
سل الدهر……
من خواطر حسن العدل….
سل الدهر
عن قلب ضاق بالتحنان
لِمَ يا دهر
ما كان الغدر في الحسبان…؟
يعود الريح
بطِيبٍ عَبِقٍ من الوجدان
وتغدو النفوس خماصا
بحثا عن العرفان
فلا رجعت بطانا
لغلبة الهذيان
ولا صابتها سكينة
تاهت تيه حيران
فكيف الحليم
يُلام جهرا على النسيان
وهل رؤية الجوعان للحق كالشبعان
فلو بيننا عمر
لقضى على النصف بالحرمان
وما دونه
فنصاب حده بالعصيان
يا دهر.
أنت مشهود ؟ أم شاهد الخذلان ؟
فلو كنت مشهودا
ضعنا بالنقصان
ولو أنت شاهد
فما حيلة الندمان ؟
و زينة الدنيا هُيامٌ
لغفلة الأذهان
فلا المُعْطَى حميد
ولا السليب بشكران
يُرَى الهوى بشط
وبحار الهدي بلا شطآن
فيا قاضيَ الناس
اِعدل
و إلا فجرمان
فجرم للضياع
وجرم لنصرة السجان
فيا قاضيَ الدنيا
لك من النار قيدان
و مثلهما إن عدلت من الجنة حدان
يحدك الحدان
عن النار و البهتان
و قيدان إن تقضِ
زورا على صُفَّة الإنسان
فيا ناقضا عهدا لله بالنكران
إذا ما نزلت
منزل الجاه بإتيان
من الحرام ولك من الظن
حظ و كفلان
إلى غضب الله
و شديد سعير نيران
قلوب فازت
من ضغائن البشر يغثيان
ممن لا خلاق و لا أخلاق
لضًعف إيمان
ففي السماء رزق
و في الأرض سعي بإتقان
على الشرط جوابه
و ليس عيش نقمان
تموت فشلا
فحولٌ
نصف فرسان
و بالهمم
يحيا شرفاء الإنس والجان
عليل مداد قلمي
و أوراقي و أزماني
أرى أقواما تدوس بالغدر
كل إحسان
فلا صلت و لا صامت
كجموع خرفان
و إن صلت و إن صامت
فالوزر ضعفان
فلا صلت و لا صامت
ذكور كنسوان
و إن صلت و إن صامت
بخبث ثعبان
يا قاضي الناس
لك من القلوب قلبان
قلب يهيم على الأوراق
كرمل كثبان
و قلب تقواه
أن الحق مشمول بكتمان
بقلمي حسن عبد الخالق حسن العدل








