





















جريدة صوت النِّيل
آثار مصر
إعداد وتقديم: الصحافية/ مريم عمرو.
………………………………….
تُعتبر مصر مهد الحضارة الإنسانيّة، حيث ساهمت حضارتها في صُنع تاريخ البشرية ومُعتقداتها بشكل بارز، إذ إنّها تمتلك ثروةً هائلةً من المواقع والمعالم الأثريّة والثقافيّة المهمّة للعالم أجمع، عدا عن أهميتها الاقتصادية كمصدر دخل كبير للدولة، إضافةً إلى توفيرها العديد من الفرص الوظيفية، ويجدر بالذكر أنَّ مصر تضم ما نسبته ثُلث المواقع الأثرية التي تعرض ثقافة وتاريخ شعوب العالم، حيث تتنوّع المواقع الأثرية فيها ما بين المواقع الفرعونيّة، واليونانيّة، والرومانيّة، والقبطيّة، والإسلاميّة.
…………………………………
استمرّت الحضارة المصرية القديمة ثلاثة آلاف عام، حيث ترك ملوكها معالماً تختزل كمّاً هائلاً من المهارة والمعرفة في الهندسة المعمارية والفنون، فما زالت العديد من آثارهم قائمةً حتّى هذا اليوم وبحالة جيدة، فالعديد من الأهرامات والمعابد وغيرها لا تزال تجذب السياح من جميع أنحاء العالم بعد مرور آلاف السنين على بنائها، ومن هذه الآثار:
أهرامات الجيزة:
بُنيت أهرامات الجيزة الثلاث على هضبة صخرية تقع على الضفة الغربية لنهر النيل بالقرب من الجيزة شمال مصر، وقد كانت هذه الأهرامات إحدى عجائب الدنيا السبعة القديمة.
………………………………….
أبو الهول :
هو تمثال ضخم له جسد أسد ووجه رجل، يقع على هضبة الجيزة مكان وجود أهرامات المملكة القديمة الثلاث.
………………………………….
معبد الاقصر:
يعود تاريخ إنشاء معبد الأقصر إلى عام 1392 ق.م على الضفة الشرقية لنهر النيل، وقد خُصّص للآلهة موت، وخونسو، وآمون، ويشمل المعبد على العديد من المعالم المهمة للحضارة المصرية.
………………………………….
معبد أبو سمبل:
يقع معبد أبو سمبل المحفور في الصخر على الضفة الغربية من نهر النيل جنوب مدينة أسوان، وقد بُني المعبد في عهد الفرعون رمسيس الثاني عام 1257 ق.م.
…………………………………
الكرنك :
يُعد مجمّع آثار ومعابد الكرنك من أضخم المجمّعات القديمة الشاهدة على قوّة الحضارة الفرعونية القديمة، ومن أهمّ المعابد والآثار الموجودة في مجمّع معبد الكرنك؛ شارع أبو الهول، وغيرها الكثير.
………………………………..
وادي الملوك :
يُعتبر وادي الملوك أرضاً تمّ اتخاذها خلال المملكة الحديثة في مصر لدفن ملوك الفراعنة.
………………………………….
الآثار اليونانية والرومانية:
انتهت فترة حُكم ملوك البطلمية بانتحار الملكة كليوباترا السابعة وانتهاء معركة أكتيوم البحرية عام 31 قبل الميلاد، فخضعت مصر للحكم الروماني تحت قيادة أوكتافيوس الذي أطلق على نفسه لقب الإمبراطور أغسطس معلناً بذلك تحوّل الجمهورية الرومانية إلى إمبراطورية، ويُشار إلى أنّ مدينة الإسكندرية تضم أكبر مجموعة من المواقع الأثريّة والتاريخيّة التي تعود إلى العصور اليونانية و الرومانية في مصر؛ لإنّها كانت عاصمة مصر في تلك الحقبة الزمنية، ومن أهمّ المواقع الأثريّة اليونانيّة والرومانيّة ما يأتي:
………………………………..
المسرح الروماني:
يُعتبر المسرح الروماني واحداً من أكثر الأماكن شعبيةً في الإسكندرية، ويقع تحديداً في حيّ كوم الدكة الذي يعني ” تلّ الركام”، ويُعتبر المسرح الروماني.
…………………………………
حصن بابليون:
يعود بناء حصن بابليون إلى القرن السادس قبل
الميلاد خلال العهد الفارسي، وتمّ بناؤه بالقرب من منحدرات نهل النيل، ثمّ تمّ نقله إلى موقع أقرب إلى النهر، واستغلّ الرومان موقع الحصن الاستراتيجي القريب من النيل واستخدامه طيلة فترة حكمهم في مصر.
…………………………………
عمود السواري:
يُعتبر عمود السواري من أهم أماكن الجذب السياحية في مدينة الإسكندرية، حيث يُعدّ من أكبر الحجارة الضخمة على مرّ العصور القديمة، ويقع وسط أنقاض معبد السرابيوم على هضبة صخرية بالقرب من تمثاليّ أبو الهول.
…………………………………
الآثار القبطية:
استمرّت الفترة القِبْطيّة أو المسيحية في مصر من القرن الرابع إلى القرن التاسع الميلادي، حيث اتجه الكثيرون من سكان مصر إلى تغيير ديانتهم المصرية القديمة إلى المسيحيّة في الفترة ما بين عام 200م إلى عام 400م، وقد ازداد عدد الأفراد الذين غيّروا ديانتهم بشكل كبير بعد إعلان قسطنطين الديانة المسيحيّة ديانةً شرعيّةً في عام 313م، إلى أن أصبحت ديانة غالبية السكان؛ لذا فإنّ مصر محفوفة بالعديد من المعالم الدينيّة القبطيّة، ومن أهمّها ما يأتي:
……………………….
كنيسة السيدة العذراء:
بُنيت هذه الكنيسة في الموقع الذي مكثت فيه السيدة العذارء وابنها 17 يوم، بتصميم يجمع ما بين الطرازين البازليكي والبيزنطي، وتشغل الكنيسة مساحةً مُربعة الشكل مُقسّمة عبر صفّين من البوائك إلى ثلاثة أروقة طولية، وتتكوّن كلّ البائكة من عمودين رخاميين يرتكز عليهما عقد نصف دائريّ يُساهم في حمل سطح الكنيسة.
………………………………….
الكنيسة المُعلّقة :
تُعدُّ الكنيسة المعلّقة واحدةً من أقدم الكنائس في مصر، حيث يعود تاريخها إلى القرن الثاني الميلادي، وقد سُميّت بالكنيسة المعلّقة نظراً لتشييدها جنوب حصن بابليون، كما تتميّز الكنيسة بشكلها الفريد؛ إذ تمتلك سقفاً خشبياً على شكل سفينة نوح، ويكون الدخول إلى الكنيسة عبر بوابات حديدية تعلوها أقواس حجرية مدببة تقود إلى واجهة تعود إلى القرن التاسع عشر مع أبراج لقرع الأجراس .
………………………………….
دير سانت كاترين :
يقع دير سانت كاترين الذي بُني في عام 527م من قِبل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول في شبه جزيرة سيناء شمال جبل موسى، ويرتفع الدير الأرثوذكسي اليوناني أكثر من 1500 متر فوق مستوى سطح، ويتكون الدير من 36 راهب فقط، ويحتوي دير سانت كاترين على الكثير من الرموز والمخطوطات الثمينة التي يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل القرن الثامن، ولقد تم إدراج المعبد على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي في عام 2002م.
………………………………..
الآثار الإسلامية:
تزخر مصر بالمعالم والأبنية الأثريّة الإسلاميّة التي لا تزال قائمةً وحاضرةً إلى اليوم، حيث يتمثّل فن العمارة الإسلامية في كافة الأبنية والمُنشآت التي بُنيت مُنذ الفتح الإسلاميّ عام 641م إلى عام 1878م، ويظهر ذلك جليّاً في القصور، والقلاع، والأسوار، والمساجد، وغيرها، ومن أهم المعالم الأثريّة الإسلاميّة في مصر ما يأتي:
……………………………
جامع عمرو بن العاص:
بُني جامع عمرو بن العاص عام 641م بعد أن غزا الصحابي عمرو بن العاص الحكام الرومان في مصر عام 640م، وكان الجامع مركزاً لنموّ مدينة الفسطاط حوله وازدهارها.
………………………………….
جامع الأزهر:
تأسّس جامع الأزهر على يد الفاتح الفاطمي جوهر الصقلي عام 970م، حيث كان حينها مسجداً يجمع سكان مدينة القاهرة الجديدة، ثمّ تمّ إنشاء جامعة فيه عام 988م.
………………………………..
قلعة صلاح الدين:
أسّس القلعة صلاح الدين الأيوبي على ربوةٍ منفصلة قريبة من جبل المُقطم في القاهرة؛ من أجل الدفاع عن القاهرة ضِدّ الغزوات، واكتمل بناؤها في عهد أخيه الملك العادل عام 1208م، وما يُميز القلعة أنَّ حاميتها كانت تستطيع شنّ عمليتين حربيتين في آنٍ واحد.
جريدة صوت النِّيل.. جريدة تصدر عن مدارس النِّيل المصرية.. فرع الشروق.. رئيس مجلس الإدارة.. الأستاذة/ وفاء محمد.. مدير التحرير.. الأستاذ/ أشرف شعبان.. رئيس التحرير.. الأستاذ / حسام الدين طلعت.