نحن أبناء الأرياف الميتة لا نصلح للحب…
لا نصلح إلا للتدرب على الموت … صحيح أننا صادقون محافظون و لكن تفزعنا ” التنانير القصيرة ” والقبل الصاخبة في “محطات الميترو ” و أفلام ” مونيكا بيلوتشي ” ، نحن معقدون أكثر حتى من “جونغهيون ” ننتظر حصاد الفرحة و غيث الوطن ، نكره الحكومة و لم نقرأ يوما عن شيوعية ” ماركس” و فلسفة ” صامويل هينتنخيون ” لا يهمنا في هذا كله إلا أسوام ” التاي ” و ” المقرونة ” و ” الكسكسي ” و ” الفلفل ” و ” الزيت “
نكره البروتوكولات الزائفة و التظاهر بالشهامة.. والرجولة .نقضي الصيف تحت الزياتين و خلف ” المساجد ” و على ” قارعة الطريق ” …نطارد الكلاب المسعورة … نلعب “الغميضة ” نعد حتى ” الألف ” … تكتب طفولتنا على بقايا الموت و على أفخاذ الأمهات نتدرب على اجتياز الألف متر قفزا.
وجوهنا غير مألوفة و لذلك فإننا نوصف ” بالجبورة ” إذا ما نزحنا إلى العاصمة للدراسة أو للعمل … لأننا ولدنا بالفطرة ” حشامين ” لا ننجح في علاقات الحب.
فهل سنرسم قصص حبّنا يوما؟
لا أظن لأنّنا أبناء أرياف ولا نصلح للحب ؟!.
بقلم :سيرين الرياحي
