
أطلت الشمس من نافذة صغيرة، صنعتها غيمة حين ركنت إلى جنب غيمة أخرى، نفذت الشمس بخيوط آشعتها الذهبية تتحسس طريقها إلى الأرض، تصنع لها مجدا آخر بعد غيابها طيلة الشتاء.
استمتعت الغيوم بملمس الشمس الدافئ فأفسحت لها مزيدا من النوافذ حتى تتمكن من العبور.
ما كان من الشمس الطيبة الحافظة للجميل والحريصة على رده سوى أن تذيب بعضا من الآلام العالقة بقلوب السحب طيلة شتاء عاصف فتسقط بعض حبات المطر فتخفف العبء الثقيل عنها.
ومن ناحية أخرى فهى تعلم كم أن الأرض عطشى وتتلهف تلك القطرات لتنبت فيها براعم الأمل وتزهر من جديد وترتدى ثوب الربيع، وكلما سقط المطر نبتت بين مفرق كل غيمة وغيمة زهرة حب تشبه وجه الشمس تماما كأنها توثق ما كان بينها وبين الغيوم.