
ها نحن الآن طيورٌ تجرّ رياح
الجنوب تجرّ الشمال ، أشلاءُ جسم
يأسرها المكان ، تفاصيل ظهر أثقلته
الأوجاع فآنحنى ،
نشتهي أو لا نشتهي ،
نبتغي أو لا نبتغي،
كيف لنا أن نلمّ شتاتنا من لهيب المأساة؟
ويْحنا فقد تناوحتْ الريح من حولنا ،
ريح الصيف الحارقة ،
زحّتنا ضرّحتنا دحرجتنا ،
ويْحنا من ريح لافحة تجرّنا نحو وحشتنا ،
نحو وحدتنا و حيْرتنا ،
يا ويْلنا من وحدتنا ،
يا ويْحنا فالرّيحُ تنحتُ من أجسادنا
سبيلا للعابرين يعانقون أشعّة الشمس الحارقة
و هم فارّون إلى مستقرّ لا حدّ له ،
عبث الصيف بنا و غدتْ الأجسام
تحمل أثقالها في عِبْءِ السّنين
لا تروم غير الصّمت يؤنس وحدتها
و هي تغتسل بعرق الصبايا
يتقاطر في طُهر زخّات زخّات ،
فيترشّفه النّدماء في كؤوس
قُدّتْ من رمال الشطآن ، و إذا تجرّأ
العاشق ليكتنز بين أنامله ثدي صبيّة
علا في هيْبة و شموخ
ظهرتْ سوأته فآنبلج كالصّبح في حياء
يطلب الظلال الوارفة
بينما ظلّتْ الفتيات الفاتنات
يتهاديْن في كبرياء صوب
أمواج البحر الساكنة و يبتعدْن
عن أنظار العاشقين على إيقاع صوت
مجنون يشدو هائما و يغازل
ريحَ صيفٍ لا تستريح .
🌹🌹🤍🤍🌹🌹