خاطرة بعنوان ” صيف الرغبات ” للكاتب الناصر السعيدي من تونس … جريدة الحرف الراقي


ها نحن الآن طيورٌ تجرّ رياح
الجنوب تجرّ الشمال ، أشلاءُ جسم
يأسرها المكان ، تفاصيل ظهر أثقلته
الأوجاع فآنحنى ،
نشتهي أو لا نشتهي ،
نبتغي أو لا نبتغي،
كيف لنا أن نلمّ شتاتنا من لهيب المأساة؟
ويْحنا فقد تناوحتْ الريح من حولنا ،
ريح الصيف الحارقة ،
زحّتنا ضرّحتنا دحرجتنا ،
ويْحنا من ريح لافحة تجرّنا نحو وحشتنا ،
نحو وحدتنا و حيْرتنا ،
يا ويْلنا من وحدتنا ،
يا ويْحنا فالرّيحُ تنحتُ من أجسادنا
سبيلا للعابرين يعانقون أشعّة الشمس الحارقة
و هم فارّون إلى مستقرّ لا حدّ له ،
عبث الصيف بنا و غدتْ الأجسام
تحمل أثقالها في عِبْءِ السّنين
لا تروم غير الصّمت يؤنس وحدتها
و هي تغتسل بعرق الصبايا
يتقاطر في طُهر زخّات زخّات ،
فيترشّفه النّدماء في كؤوس
قُدّتْ من رمال الشطآن ، و إذا تجرّأ
العاشق ليكتنز بين أنامله ثدي صبيّة
علا في هيْبة و شموخ
ظهرتْ سوأته فآنبلج كالصّبح في حياء
يطلب الظلال الوارفة
بينما ظلّتْ الفتيات الفاتنات
يتهاديْن في كبرياء صوب
أمواج البحر الساكنة و يبتعدْن
عن أنظار العاشقين على إيقاع صوت
مجنون يشدو هائما و يغازل
ريحَ صيفٍ لا تستريح .
🌹🌹🤍🤍🌹🌹

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ