ورقة إعلاميّةجمعيّة “عقليّة جديدة ـ مستقبل أفضل” تقدّم هويّتهامتابعة: الأستاذ/ النَّاصر السَّعيديِّ 🇹🇳 🇪🇬 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
………………………………………………………………
ورقة إعلاميّة
جمعيّة “عقليّة جديدة ـ مستقبل أفضل” تقدّم هويّتها
متابعة: الأستاذ/النَّاصر السَّعيديِّ 🇹🇳
………………………………………………………….
بحلم الشّباب وبروح فيّاضة ها هي جمعيّة “عقليّة جديدة ـ مستقبل أفضل” برئاسة المهندس الباحث: أحمد توفيق المباركي تصنع الحدث على طريقتها وهي توثّق لمسيرتها وماضيها وتاريخها عبر فيديو مثير بالصّوت والصّورة شدّ إعجاب المتابعين أين مرّ كلّ أعضائها بابتسامة المستقبل الوضّاء والغد الجميل؛ ليقدّموا جمعيّتهم كما يحلو لهم وهي تتلألأ قولا وفعلا في أرجاء مدينتهم الجميلة حاجب العيون من محافظة القيروان للبلاد التونسيّة، من خلال شتّى الإنجازات التي حقّقوها في صلب المجال المجتمعي والمدني والثّقافي والتّربوي والصحّي والبيئي في انتظار جملة من المشاريع مع حلول فصل الصّيف وبداية العطلة المدرسيّة، ومن أهمّها العرض الفرجوي الكوريغرافي ” ملحمة قرية ” وتصوير فيلم (البرّاكة 2) تحت عنوان: “عقد اللّؤلؤ”، إلى جانب جملة من التدخّلات الميدانيّة المباشرة في انتظار الفرح القادم مع نتائج مناظرة البكالوريا لتحتفي بأبنائها المتفوّقين تحت عنوان: الامتياز والإبداع.
برافو لجمعيّتنا الفتيّة والكبير كبير.
الفيديو موجود في صفحة الجمعية:
https://fb.watch/k5amylfKRY/?mibextid=Nif5oz
مشاهدة طيبة.

طُقوس الكُتَّاب عند الكتابةإعداد وتقديم: حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت 🇪🇬 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

طُقوس الكُتَّاب عند الكتابة
إعداد وتقديم: حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت
……………………………………………………………
قيل انَّ الكتابة تمارس سطوتها على الكاتب ليقوم بتنفيذ نص إبداعيِّ على السطور فما هي طقوس الكاتب ليستجيب لسطوة الكتابة -إنْ وُجدت تلك السطوةُ حقا- في وقت لا يعترف فيه بعض المبدعين على اختلاف توزعهم على المشهد الإبداعي بوجود طقوس للكتابة، ويقولون أنَّهم قادرون على الكتابة متى شاءوا.
في منهج البحث الأدبي والعلمي، لتسهيل مهمة الباحث يتم تصنيف مادة البحث إلىٰ محاور وهنا صنّف المتخصصون طقوس الكتابة لدى المبدعين إلىٰ فئات يمكن ذكر بعضها كالآتي:
1- طقوس اللباس.
2- أمكنة الكتابة.
3- طقوس الورق.
4- طقوس الجلوس أثناء الكتابة.
5- طقوس الكتابة مع شرب القهوة.
6- طقوس الكتابة ليلًا.
7- طقوس الكتابة نهارًا.
8- طقوس الكتابة شتاءً.
9- طقوس الأقلام … إلخ…
– الروائي والسيناريست المصري المرحوم: أسامة أنور عكاشة لا يبدأ الكتابة إلا عندما يشرب كأسًا من الشاي وبعد الشاي كأس نسكافيه وبعد ذلك كأسًا من العصير وبعد العصير قهوة تركية وحوالي 90 سيجارة ويخصص لكل رواية أو مسلسل قلمًا خاصًا يختلف عما كتب به مِن قبل، ولا يكتب إلا في النهار.
– أبو القاسم الشابي الذي توفي عام 1934 وهو في الخامسة والعشرين من عمره كان يقول أن الالهام لا يأتيه إلا في الهزيع الأخير من الليل، وكان يضطر عندما يُلهم إلىٰ استخدام فحم الحطب كطبشورة يكتب بها على جدران الغرفة التي يقيم فيها حتى إذا جاء الصباح عمد إلىٰ نقل ما كتب على الجدار إلىٰ كراس، وكان ذلك يتسبب في مشاجرات مع الأهل ولكنه كان يقول لهم أنه مضطر إلىٰ التعامل مع العملية الإبداعية على هذه الشاكلة.
أمَّا يوسف السِّبَاعي، فيقول: أنَّ الجو العام ليس هو الأهم في هذا الصدد، بل الأهم هو أنْ يكون هو نفسه لديه استعداد داخلي للكتابة وأن يكون في مكان مغلق دون أي إزعاج مشيرًا إلى أنَّه قد كتب معظم رواياته في غرفة فوق “السطوح” وكذلك في مخزن تعيين بالكلية الحربية.
ويضيف (نجيب محفوظ) قائلًا: لم يكن جلوسي اليومي للكتابة بالأمر السهل، لأنَّه يقتضي أولا أن يكون موضوع الكتابة قد تخمر في ذهني، وكان هذا الأمر يجعلني في حالة تفكير مستمر، أثناء وجودي في الوظيفة، وفي أوقات العمل، وفي أثناء المشي، وحتي في وقت تناول الطعام، وفي كل مرة تأتيني تفصيلة من جسم الرواية، وما الرواية إلا مجموعة تفاصيل صغيرة تتجمع وتكوّن العمل الروائي في النهاية.
الجلوس للكتابة يقتضي كذلك أن يكون لديك الاستعداد النفسي لها، وفي البداية كنت أجد صعوبة في تهيئة نفسي للكتابة، وأظل ممسكا بالقلم لمدة ساعة كاملة بدون أن أكتب كلمة واحدة، ومن خلال التعود، وممارسة هذا النظام الصارم، أصبح الاستعداد للكتابة يأتيني بمجرد الجلوس علي المكتب، خاصة عندما يكون الموضوع قد اختمر في ذهني واستوي ولم يبق إلا تفريغه علي الورق.”
ويبهرنا (عبَّاس محمود العقاد) بطقوسه، حيثُ يقول: أنا أحبُّ أنْ أكتبَ بالحبر الأحمر فقط، وألا تتعدى مساحة الورق التي أكتب عليها، مساحة كف يدي، بغير زيادة أو نقصان، وإذا لم أجد حجم الورق يتغير مزاجي وقد تتطاير الأفكار من رأسي ونفس الأمر يحدث معي إن لم أجد الحبر الأحمر، وحتى إذا وجد البديل.
أمَّا عن (توفيق الحكيم)، بينما كان “الحكيم” يكتب على ورق بنفس الحجم الذي كان يفضله العقاد، إلا انه يبتعد تماما في الكتابة عن اللون الأحمر، ويرتاح أكثر للكتابة باللونين الأزرق والأسود معا.
وأحمد شوقي «أمير الشعراء»
تستطيع أنْ تصفَ أمير الشعراء «بالرجل العملي» فلم يكن يقيم وزنًا لنوع ولون القلم المستخدم في الكتابة، كما كان بالطبع يفعل ذلك مع أبيات الشعر التي يخطها، ويقول شوقي عن طقوسه الكتابية: أكتب على أي شيء أجده أمامي، فإذا لم يتوفر تحت يدي ورق كتبت على علبة السجائر، كما صرح أنه كتب إحدى قصائدة على “فوطة” كانت أمامه، فقال إذا جاءتني المعاني سجلتها كي لا أنسى.
أمَّا (نزار قباني)، يكتب نزار وأمامه حشد من الأوراق الملونة، وكان يحبُّ دائمًا الكتابة على ورق ملّون باللون الأصفر أو الزهري، ثم يعيد الكتابة بعد ذلك على الورقة الواحدة عدّة مرات، وعندما يدخل غرفة مكتبه كان ينفصل تماماً عن العالم ومهما حدث لا يتحرك عن كرسيه حتى ينتهي من قصيدته، ويتحدث نزار بنفسه في لقاء تلفزيوني قائلًا: لا أحتاج إلى أكثر من سرير إنفرادي، كتلك الأسرة المستعملة في المستشفيات والسجون لأكتب قصيدتي، ولو أنني نمت بالصدفة على سرير من طراز لويس الخامس عشر أو لويس السادس عشر لطار النوم من عينَّي وطارت القصيدة.
أمَّا الروائية العراقية (لطفية الدليمي) تصف ظروف كتابة روايتها (سيدات زحل) بالقول: غدت عملية الكتابة بذاتها الوطن البديل الذي يرافقني في حاسوبي المحمول أينما حللت وكتبت فصول روايتي هذه على مدىٰ ثلاث سنوات وأنا أكابد محنة التشرد بين مدن العالم من فندق إلىٰ آخر، ومن بيت إلىٰ غرفة حتى بلغ عدد السقوف التي نمت تحتها نحو ستة وثلاثين سقفًا في مدن مختلفة الأردن وألمانيا وسويسرا وفرنسا، كنت أتجول بين مدن وبلدان في القطارات ومعي حاسوبي المحمول وأترك في كل مدينة وبيت حقيبة وكتبًا حتى توزعت ذكرياتي وقمصاني وأوراقي بين عشر من الأماكن تركتها جميعًا، كما تركت كل شيء في بيتي البغدادي الذي اقتحمه المارينز ودمروا معظم ما فيه وقلت لنفسي: أيَّتها المرأة إنَّ قدرك رغم كل هذا لجميل جدا وأنَّكِ لمحظوظة إذ تملكين نعمة الكتابة.
ويصف لنا (حنا مينة) طقوس الكتابة لدى الجواهري بالقول: رؤيتي الأولى للجواهري كانت في أواسط الخمسينيات دخلت غرفته في الفندق الذي نزل فيه في الظهيرة، كانت النوافذ مغلقة والكهرباء ضعيفة وكان يدور في الغرفة في حالة من الغضب، وهو يتمتم بما لا أدري من الكلمات، كان الدخان منعقدًا، وأعقاب السجائر في كل مكان، في المنفضة، على حديد مشعاع التدفئة على الأرض، وكان قد كتب على ظهر علبة سجائره وعلى أوراق صغيرة وعلى الجدران وقال لي: أنَّه يدون مطلع المورد في القصيدة فقط، وبعد ذلك في الملعب البلدي الذي كان في موقع معرض دمشق الدولي، ألقى قصيدته في تأبين الشهيد عدنان المالكي والتي مطلعها:
خلفت غاشية الخنوع ورائي وجئت أقبس جمرة الشهداء
ونعودُ مرَّةً أخرىٰ لنزار قباني الذي كان ينام على بطنه أثناء الكتابة، ولا يكتب إلا عندما يكون في منتهى الشياكة والأناقة وكأنه مستعد للقاء حبيبة، وكذلك الكاتب الألماني (توماس مان ) فانه لم يكن يجلس أمام الورقة البيضاء إلا بعد أن يحلق ويتعطر ويلبس بذلة فاخرة حتى لكأنه ذاهب إلىٰ حفل رسمي.
والأديب (نجيب محفوظ) قبل بدء عملية الكتابة يميل إلىٰ الاستماع لمقطوعة موسيقية، ثم الانصات إلىٰ السيدة (أم كلثوم) وهي تشدو بصوتها وهو يسير في منزله قبل أن يتوجه إلىٰ غرفة مكتبه للبدء في الكتابة كما أنَّ له عادة أخرى حيث كان لا يتوقف عن التدخين طوال الكتابة ولا يكتب إلا في النهار شأنه شأن الصحفي (مصطفى أمين) في وقت لا يكتب فيه (هيكل) مقاله الأسبوعي إلا بعد العاشرة مساءً، والأديب (مصطفى صادق الرافعي) لا يكتب إلا في الليل و(أنيس منصور) لا يكتب إلا في الرابعة صباحًا، أما الروائي الفرنسي (بلزاك)، فإنَّه لا يبدأ في الكتابة إلا عندما يضع جواره سطلًا كبيرًا من القهوة وكان يشرب من 20 إلىٰ 30 فنجانًا من القهوة.

لِمَاذَا يَأتِي العِيدُ؟ بِـقَــلـم الأستاذة: هَـزار جَــابِر 🇯🇴 🇪🇬 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
……………………………………………………………
لِمَاذَا يَأتِي العِيدُ؟
بِـقَــلـم الأستاذة: هَـزار جَــابِر 🇯🇴
………………………….
هل سألت نفسك يوما لماذا العيد؟
1- الموازنة بين غذاء الروح والجسد، وهذه من سمات الإسلام؛ الوسطية في كل شيء.
2- الاستجابة لله في كل شأن؛ الأمر والنهي، فبينما كانت عبادة الأمس الصوم، فعبادة اليوم بالفطر.
3-يأتي العيد لنجدد الأفراح بفضل الله.
4- يأتي العيد لنجدد التواصل والتكافل؛ فشرعت زكاة الفطر ولحوم الأضاحي، مواساةً للفقراء.
5-يأتي العيد لتجديد العهد، بصلة الأرحام وحسن الجوار، والصلح والتصافح.
6-يأتي العيد ليجدد، أو ليرمم ما تهاوى من وحدة الأمة وقوتها؛ ليذكرنا بأننا أمة واحدة، نجتمع في كل يوم خمس مرات وفي الأسبوع مرة في الجمعة، وفي كل عام مرتين في عيدين، وفي الحج الأكبر يكون الاجتماع الأكبر مرة كل عام؛ على اختلاف الألسن والألوان والبلاد، جمعنا الإسلام، وحدتنا كلمة الله.

بطاقة تهنئة، عيد الفطر، العيد الصّغير، بِـقَــلـم الأستاذ: النَّاصر السَّعيديِّ 🇹🇳 🇪🇬 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
……………………………………………………………..
بطاقة تهنئة
عيد الفطر، العيد الصّغير
بِـقَــلـم الأستاذ: النَّاصر السَّعيديِّ 🇹🇳
……………………………….
*عِيدُ بأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُ. *في تونس نسمّيه: ” العيد الصّغير” لأنّه في موروثنا الشّعبي الشّقيق الأصغر لعيد الإضحى وهو “العيد الكبير”، كما أنّه عيد للأطفال الصّغار، من ” شبل صغير إلى رضيع يحبو على الحصير” كما تقول عجائزنا، وكلّ العائلات في العالم العربي والإسلامي تحتفي بعيد الفطر في الفاتح من شوّال من أجل أبنائها الصّغار، وهم يتباهون بلباس العيد فيتزيّنون ويتعطّرون ويتنافسون في ساحات الحيّ بلعبهم الجميلة السّاحرة التي تحاكي عالمهم البديع، ويلتقطون أبهى الصّور لتبقى ذكرى للسّنوات القادمة ثم يقبلون على مرطّبات العيد بكل ألوانها وأنواعها وهي تعطّر البيوت والأزقّة والأنهج هنا وهناك.
يهلّ هلال العيد فيتردّد صوت الآذان في الصّوامع وتتلألأ الفوانيس على جدران المساجد ويكبّر الإمام في محرابه تكبيرات صلاة العيد ويُلقي خطبة التّسامح والمودّة والشّكر للّه تعالى على نعمة الصّيام، ويتزاور الأهالي والجيران والخلاّن ويتبادلون أشهى الحلويّات التي ظلّت تؤرّخ لماضي الأجداد والجدّات والعمّات والخالات بقلوب صافية تدعو اللّه جلّ جلاله بالصّحة والعافية وبعيد سعيد وعمر مديد، وأن يغفر سبحانه لموتى المسلمين ويسكنهم فراديس جنانه، بينما يمضي الأطفال في مرحهم وهرجهم ولهوهم وصخبهم في مدينة الألعاب والملاهي على صوت أجمل ما غنّتْ السّيدة أم كلثوم: “يا ليلةْ العيدْ، يا ليلةْ العيدْ أنستينا، وجدّدْتِي الأملْ فينا”.

أدبُ الرَّسَائل فِي العصر الحديث، إعداد وتقديم الأستاذ: حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت 🇪🇬

أدبُ الرَّسَائل فِي العصر الحديث:
إعداد وتقديم الأستاذ: حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت
……………………………………………………………
الرَّسائل فِي الأدب العربي الحديث:
عندما كان القلم هو رسول القلوب والكلمة هي الوحي الذي ينزل عليها فيملؤها إيمانًا ويقينًا، وكان وحده القادر على ضخ الدماء في الأقلام فتكتب وتكتب وتلقي بكل ما في جعبة العاشق على الأوراق في صورةِ رسالةٍ حيةٍ تنبض بالأشواق والصبابة والحنين.
كانت الرسائل تعد مدخلًا رئيسيًا من مداخل شخصيات الكثير من الأدباء، حيث عبروا بها عن تلك المناطق التي كانت مظلمة وأضاءت عتمتها شعلةُ الحب، فتقاس قيمة الرسائل الخاصة بصدقها، لأنها تُكتب بمداد القلب، بكل بساطة إذ يستسلم الكاتب إلى مشاعره الحقيقة بلا تكلف أو مواربة.
«والرسائل تعرفنا إلى الأشخاص لا إلى الإنتاج الأدبي، وهذا هو سر قيمتها وروعتها، فإننا نجد عظماءنا على حقيقتهم، ذلك أنه عندما يكتب رجلٌ إلى صديقه أو أبيه أو ابنه، لا يتخذ شخصيةً تخالف حقيقته» كما يقول بروفيسور (ستارلينج) أستاذ الأدب الإنجليزي بكلية الآداب بمصر سابقًا.
وكانت الرسائل أوراقًا متفرقة فيها ودائع العمر، «يموت عنها الإنسان ولا تسخو نفسه أن تموت قبله، ولا تُنقل إلى حيث تفتح وتقرأ في مدخل كل أرض مطروقة، كما لا تودع عند أحد، فلا موئل لها أكرم من التمزيق أو نار الحريق» كما يقول العقاد.
على الرغم من وجود الكثير من الرسائل المنشورة، فإن ما نُشر من رسائل الأدباء يعد ضئيلًا مقارنةً بما لم يُنشر، لأن تلك الرسائل تحتوي على أسرار لا يجوز إفشاؤها، لما يسببه نشرها من حرج لمرسلها، علاوة على أن معظم الأدباء يرون أن نشر المؤلفات وتدبيج المقالات أهم من نشر الرسائل التي قد يجلب عليهم بعض المشكلات مع أصدقائهم ولا تعود بالفائدة على القارئ.
ولم تقتصر رسائل الأدباء على رسائل الشوق والحب والرسائل إلى الحبيبة، وسنورد في الأسطر القادمة بعض النماذج من رسائل بين أدباء وأصدقائهم حيث تناولت الحديث في شتى المجالات، وكانوا بها يفضون بما يجول في صدورهم سواء كانت أحداث يومية أو أحزان خفية، أو مجرد بوح بأسرار شخصية. مثلما تناولت رسائل الرافعي مع تلميذه محمود أبو رية، أو رسائل جمال الغيطاني إلى صديقه.
«وأحبُّ أن أعلمكم -وحدكم- أنّ كتابَ «المساكين» لا يزالُ منه فصلٌ لمّا يكتبْ، لأنّ الأشهرَ الماضيةَ كانت كثيرةَ الأمراضِ عليَّ كما أعلمتكم من قبلُ، وأمراضي كلّها عصبيةٌ وقد ترادفتْ منذُ فرغتُ من الجزءِ الثاني من «التاريخِ»، لأنّي تعبتُ فيهِ إلى أقصى ما يتحمّلُ جسمي وعقلي.
ولذلك تراني أكتبُ يومينِ أو ثلاثة، ثمّ أضطرُ إلى تركِ الكتابةِ عشرة أيّامٍ أو أكثر، مع أنّ جسمي -والحمد لله- غيرُ ضعيفٍ ولكن أعصابي قد تأثرتْ من دماغي كثيرًا، ذكرتُ لكم كلَّ هذا لكيلا تستعجلوا ب«المساكين» ولا تسأموا الانتظارَ».
الرافعي لتلميذه أبو رية.
«أما بعد
اعلم يا أخي الحميم، أيدك البارئ الكريم بمددٍ من عنده، أنني ما أقدمت على البوح لك إلا بعد انقضاء مدى، وما شرعت إلا بعد تعاقب أحوال شتى صعب علي كتمانها اقترن فيها قربي ببعدي، واتصالي بانفصالي، وخلف أمري بتوفيقه، وتبادلت جهاتي المواقع، حتى قوي علي الشك أن ما جرى، جرى، خاصة مع تزايد الحضور بغير كينونة ملموسة، وتكرار الظهور بغير معاينة محسوسة، بعد انزواء جل العلاقة في مجرد عبق خفي مستور بالحجب».
…………………………………
إن الرسائل منذ القدم كانت مادةً خصبة لعددٍ كبيرٍ من الأدباء، أدباء الغرب وأدباء الشرق الذين أودعوا الكثير من آرائهم المنطلقة وثقافتهم اللغوية الواسعة في رسائل خاصة.
يقول البروفيسور (ستارلنج): «إن دراسة رسائل العظماء تبعث في النفس متعة كبيرة فقليل منا يكتب قصصًا أو روايات أو قصائد ولكنا جميعًا نكتب رسائل».
مبدأ عدم جواز إفشاء الرسائل
ولعل المُطلع على تلك الرسائل وما تحويه أحيانًا من أدق التفاصيل وفي بعض الأحيان حَوَتْ شهوات ورغبات وأوصاف والكثير مما يعجب له القارئ أن يُنشر بتلك السهولة، لذا هل كان نشر الرسائل مشروعًا؟
إن الرسائل عبارة عن أشياء منقولة قابلة للتملك، وتكون الرسالة ملك المرسل ما دامت في البريد، حتى إن أنظمة البريد تسمح لصاحب الرسالة أن يستردها قبل وصولها للمرسل إليه وتنقطع ملكيته لها منذ اللحظة التي تسلم فيها للمرسل إليه.
إن الرسالة تصبح ملكًا للمرسل إليه منذ تسلمها، وله ملء الحق في تمزيقها وإحراقها، ولا يحق للمرسل أن يرغمه على إرجاعها إليه، ولا يحق له أن يتقدم بالشكوى والمطالبة بالعطل والضرر بسبب إحراق رسالته أو تمزيقها أو عدم إعادتها، وحق المرسل إليه في ملكية الرسالة يقوم على مبدأ الحيازة وتنطبق عليه القاعدة القائلة: «إن المال المنقول ملك حائزه».
على أن المعضلة تبدأ عندما نريد أن ننظر في مدى الملكية التي يتمتع بها متسلم الرسالة أمطلقة هي هذه الملكية؟ أيستطيع متسلم الرسالة أن يتصرف بها تصرفًا تامًا؟ أم أن حقه محدود ومقيد؟
متعة أدبيّة أم «فضيحة»؟
لقد أجمع الفقهاء والمشرعون على أن حق متسلم الرسالة ليس مطلقًا، وإنما هو خاضع إلى قيود مختلفة ومن أبرز هذه القيود أن متسلم الرسالة لا يستطيع نشرها بدون إجازة من صاحبها، وهنا يتحتم علينا أن نبحث عن أسباب هذا التقييد ومصدره.
إن أول سبب يعلل به الفقهاء عدم جواز نشر الرسالة بدون إذن صاحبها هو مبدأ «عدم جواز إفشاء السر» وهو ما يسمونه «حق كتم السر»، فهم يقولون إن صاحب الرسالة لم يرسلها إلى مستلمها إلا تحت شرطٍ مضمر، وهو عدم إذاعتها، فلا يجوز للمرسل إليه أن يفشي لصاحبه سرًا أو يهتك له سترًا لأنه أمانة.
تقول الرواية إن شابًا فقيرًا، وبعد هجر حبيبته له، كان يأتي كل يوم لينتحب أمام تمثال القديس «فالانتين» طالبًا منه المساعدة ليسترد حبيبته. ظل على هذه الحال طوال أشهر، ولسان حاله أمام التمثال يقول: «يا شفيع المحبين، أعد لي حبيبتي». مع الوقت تعب القديس منه فنطق التمثال قائلًا: «يا بني أرجوك امضِ من هنا، لا تكلمني أنا، اذهب واكتب إليها رسالة».
لذلك عكف الأدباء على التعبير عما ينطوي بداخلهم عن طريق الرسائل، ولنذكر على سبيل المثال وليس الحصر أدباء الشرق الذين تنوعت رسائلهم بين أشجانٍ وأحزان، وغضبٍ وعتب، ووجدٍ وفقد.
أشهر تلك الرسائل كانت رسائل الرافعي لفراشة الأدب مي زيادة، ورسائل أنسي الحاج وغادة السمان، ورسائل مي زيادة والعقاد، ورسائل غسان كنفاني وغادة السمان، ورسائل جبران خليل جبران لمي زيادة محبوبته التي هام بها حبًا طيلة 20 عامًا دون أن يراها.
لم تكن رسائل الرافعي ومي مجرد كلمات، بل هي شذرات من نور، حوت كل معاني العشق من شوق وتدلل وعتاب واستعطاف، حيث قال عنها محمد سعيد العريان: «من أراد أوراق الورد على أنه قصة حب في رسائل لم يجد شيئًا، ومن أراد رسائل وجوابها في معنى خاص لم يجد شيئًا، ومن أراد تسليةً وإزجاءً للفراغ لم يجد شيئًا، ومن أراده نموذجًا من الرسائل يحتذيه في رسائله مع من يحب لم يجد شيئًا، ومن أراده قصة قلب ينبض بمعانيه على حاليه في الرضى والغضب، ويتحدث بأمانيه على حاليه في الحب والسلوان.. وجد كل شيء».
………………………………….
«وأما قبل، فقد كنتِ موجودة معي ولكنكِ ضائعة فيَّ، إذ كنا من وراء الشكل الإنساني كالعطر والنسمة الطائفة به.
وكنتِ أمامي ولكني أحتويكِ، وما أدري كيف كنت مملوءًا بكِ وأنتِ أمامي؟
وكنا نتكلم ولكن ألفاظنا تتعانق أمامنا ويلثم بعضها بعضًا من حيث لا تراها إلا عيناي وعيناكِ.
وكنت أقطف الحياة بالتنسم من هواء شفتيكِ، وكأن هذه الأنفاس هي فرع ممدود من شعاع الشمس في روحي»
الرافعي العاشق إلى الآنسة مي.
………………………………..
«لي بك ثقة موثقة وقلبي الفتيُّ يفيض دموعًا سأفزع إلى رحمتكَ عند إخفاق الأماني، وأبثك شكوى أحزاني، أنا التي تراني طروبة طيارة، وأحصي لك الأثقال التي قوست كتفي، وحنت رأسي منذ فجر أيامي
أنا أسير محفوفة بجناحين.. متوجة بأكاليل!
وسأدعوك أبي وأمي، متهيبة فيك سطوة الكبير وتأثير الآمر،
وسأدعوك قومي وعشيرتي، أنا التي أعلم أن هؤلاءِ ليسوا دوامًا بالمحبين، وسأدعوك أخي وصديقي، أنا التي لا أخ لي ولا صديق، وسأطلعك على ضعفي واحتياجي إلى المعونة.
أنا التي تتخيل في قوة الأبطال
ومناعة الصناديد!
وسأبين لك افتقاري إلى العطف والحنان، ثم أبكي أمامك وأنت لا تدري، وسأطلب منك الرأي والنصيحة عند ارتباك فكري واشتباك السبل، وإذ أسيء التصرف وأرتكب ذنبًا، سأسير إليك متواضعة واجفة في انتظار التعنيف والعقوبة وقد أتعمد الخطأ؛ لأفوز بسخطك علي فأتوب على يدك وأمتثل لأمرك!
وسأصلح تحت رقابتك المعنوية مقدمة لك عن أعمالي حساباً لأحصل التحبيذ منك أو الاستنكار فأسعد الحالين
سأوقفك على حقيقة ما ينسب إليَّ من آثام فتكون لي وحدك الحكم المنصف.
وما يحسبه الناسُ لي فضلًا وحسنات فسأبسطه
أمامك فتنبهني إلى الغلط فيه والسهو النقصان.
ستقومني وتسامحني وتشجعني وتحتقر المتحاملين والمتطاولين لأنك تقرأ الحقيقة منقوشة على لوح جناني.
كما أكذِّب أنا وشاية منافسيك وبهتان حاسديك، ولا أصدق سوى نظرتي فيك وهي أبر شاهد
كل ذلك وأنت لا تعلم!»
…………………………………
غادة السمان، بين أنسي وغسان:
الرسائل التي أثارت موجةَ جدلٍ بين ساخطٍ على غادة ومدافعٍ عنها، فقد رأى الساخطون أن من الغريب أنها لم تنشر تلك الرسائل إلا بعد رحيل أصحابها، سواء غسان كنفاني أو أنسي الحاج، ما فتح الشكوك تجاه صحة تلك الرسائل، كما أنها لم تنشر ردها على تلك الرسائل بداعي أن رسائلها لغسان فقدت، أو أنها لم تكن ترد من الأساس فى إشاراتها لرسائل أنسي الحاج، بل وسببت عند نشر رسائل أنسي أذًى كبيرًا لعائلته وخدش صورة «المثقف الثوري» الذي عمل بجهد من أجل تكريسها.
بينما رأى المدافعون عنها أن للرسائل التي تنشر بعد موت أصحابها أهمية في التعرف إلى حقيقة الشخص، وتعتبر ذات أهمية كبيرة حتى لو لم تواز أعماله الأدبية الأخرى جودة. وفي المقابل، نجد رسائل أخرى مكتوبة بعمق وحرفة، تجعلنا نتخيّل صاحبها وهو يرى أنها منشورة على الملأ، وفي ذلك تكمن تلك الرغبة الدفينة في سعي الإنسان للخلود.
وكان من ضمن رسائل غسان لغادة: «لا تكتبي لى جوابًا، لا تكترثي، لا تقولي شيئًا، إننى أعود إليكِ مثلما يعود اليتيم إلى ملجأه الوحيد، وسأظل أعود، أعطيكِ رأسي المبتل لتجففيه بعد أن اختار الشقي أن يسير تحت المزاريب».
« لم أقع في الحب، لقد مشيت إليه بخطى ثابتة، مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما، إني واقفة في الحب، لا واقعة في الحب، أريدك بكامل وعيي»
غادة عن غسان.
…………………………………
جبران أسيرًا لزيادة:
الحب الذي نشأ ما بين اثنين ودامت العاطفة بينهما زهاء عشرين عامًا، دون أن يلتقيا إلا في عالم الفكر والروح والخيال. كان جبران خليل جبران في مغارب الأرض مقيمًا في أمريكا، وكانت مي زيادة في مشارقها في القاهرة.
لم يكن حب جبران وليد نظرة، بل كان حبًّا نشأ ونما عبر مراسلة أدبية طريفة ومساجلات فكرية وروحية ألفت بين قلبين وحيدين وروحين مغتربين، ومع ذلك كانا أقرب قريبين وأشغف حبيبين.
ولدى التأمل في بعض الرسائل يتضح أن الصلة ما بين جبران ومي قد توثقت شيئًا فشيئًا لأن لهجته في مخاطبتها تدرّجت من التحفظ إلى التودد، ومن الإعجاب إلى صداقة حميمة، ومن ثمَ إلى حب. وعام 1919 بلغ ذروته حتى عكرت صفوه سلسلة من الخلافات بينهما التي عبّر عنها جبران مرةً على أنها: «هي معاكسات التي تحوّل عسل القلب إلى مرارة».
والغريب حقًّا في هذه الصلة تأرجحها ما بين الحب الجامح والفتور، بين التفاهم التام الذي كان يضفي عليهما شفافية روحية تغمرهما بالسعادة، وبين سوء التفاهم الذي كان يؤلمهما ويؤدي إلى القطيعة أحيانًا.
ولكن شدة ولع كل منهما بالآخر كانت تدفعهما للتصالح مجددًا في كلِّ مرة.
«عزيزتي الآنسة مي، لقد أعادت رسالتك إلى نفسي ذكرى ألف ربيع وألف خريف وأوقفتني ثانية أمام تلك الأشباح التي كنا نبتدعها ونسيرها موكبًا إثر موكب.
تلك الأشباح التي ما ثار البركان (يقصد بذلك الحرب العالمية الأولى) في أوروبا حتى انزوت محتجبة بالسكوت، وما أعمق ذلك السكوت وما أطوله.
هل تعلمين يا صديقتي أنني كنت أجد في حديثنا المتقطع التعزية والأنس والطمأنينة؟ وهل تعلمين بأنني كنت أقول لذاتي هناك في مشارق الأرض صبية ليست كالصبايا قد دخلت الهيكل قبل ولادتها ووقفت في قدس الأقداس فعزمت السر العلوي الذي اتخذه جبابرة الصباح، ثم اتخذت بلادي بلادًا لها وقومي قومًا لها؟ هل تعلمين بأنني كنت أهمس هذه الأنشودة في أذن خيالي كلما وردت علي رسالة منك؟» من جبران لمي.
ورغم تطور تلك العلاقة على مدار أعوام طوال، فإن مي لم تجرؤ على مصارحة جبران بما يختلج بصدرها إلا بعد مرور 12 عامًا على تراسلهما، فمن إحدى الرسائل المتبادلة بينهما رسالة مي لجبران:
«جبران، لقد كتبت كل هذه الصفحات لأتخير كلمة الحب، إن الذين لا يتاجرون بمظهر الحب ينمي الحب في أعماقهم قوة ديناميكية رهيبة.
ما معنى هذا الذي أكتبه؟ إني لا أعرف ماذا أعني به؟ ولكني أعرف أنك محبوبي وأني أخاف الحب، أقول هذا مع علمى بأن القليل من الحب كثير، الجفاف القحط واللاشيء بالحب خير من النذر اليسير كيف أجسر على الإفضاء إليك بهذا، وكيف أفرط فيه؟ لا أدرى.. الحمد لله أنني أكتبه على ورق ولا أتلفظ به.. لأنك لو كنت حاضرًا بالجسد لهربت خجلًا بعد هذا الكلام.. ولاختفيت زمنًا طويلًا، فما أدعك تراني إلا بعد أن تنسى، حتى الكتابة ألوم نفسي عليها أحيانًا لأني بها حرة كل هذه الحرية» من مي إلى جبران.
وليس عجيبًا أن تنتهي قصة حبهما كمثيلاتها من قصص الحب الأسطورية بالفراق، فقد فجعت بموته عام 1931 وعبرت عن حزنها العميق عليه مصّورة غربتها وغربته في الوجود بعبارات موجعة قالت فيها:
«حسنًا فعلت بأن رحلت! فإذا كان لديك كلمة أخرى فخيرٌ لك أن تصهرها وتثقفّها، وتطهرها لتستوفيها في عالم ربما يفضل عالمنا هذا في أمور شتى…»
استبد الحزن بمي زيادة وعاشت في غمرة الأحزان تمزّقها الوحدة والوحشة، فبعد فقده أصيبت بانهيار عصبي، تبعه تدهور في صحتها.
اصطحبت مي رسائل جبران معها إلى لبنان، وكانت تلجأ إليها على انفراد حين يشفّها الوجد، وتتأمل في صورة لجبران كتبت بخطها عليها: «وهذه مصيبتي منذ أعوام».

إضاءة جُنْدَرِيَّة على المجموعة القصصيَّة {في داخلي راقصة شرقية}، للأستاذة: حنان الشرنوبي 🇪🇬 المجموعة القصصيَّة للكاتِبة: داليا بدوي. مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
……………………………………………………………..
إضاءة جُنْدَرِيَّة على المجموعة القصصيَّة {في داخلي راقصة شرقية} للأستاذة: حنان الشرنوبي 🇪🇬
المجموعة القصصيَّة للكاتِبة: داليا بدوي.
يصرّحُ عنوانُ المجموعةِ القصصية عن انتمائِها إلى السردِ (الأدب) الِنّسَوِي، وهو الأدب الذي يناقشُ القضايا التي تخصُّ المرأةَ مثل الظلمِ والقهرِ الاجتماعيّ؛ وعلينا أن نَفْصِل بينه وبين (الأدب النسائي) ومصطلح (الِّنسويّة)؛ فأمّا الأخير فهو تيار اجتماعي ثوري تحرُّري نتج عنه الأدب (النسويّ)؛ أمّا الأدب (النسائي) فهو أدب تكتبه امرأة وليس من الضروري أن تُناقش فيه قضايا تُعنىٰ بالمرأة، وانبثق من كل هذا ما يُعرف ب(النقد النسويّ) وهو ماسبق ذكره من تعريف لموضوع المادة الأدبية وعلاقتِها بالمجتمع الذي ظلمها.
ولقد ألْقَتْ الكاتبةُ الضوءَ عبر مجموعتِها على( الچندر) Gender أو الجنوسة (النوع الاجتماعي) حيث ترى الچندرية – التي تنتمي إليها قصصُنا-أنّ المرأة قد حُكِم عليها حُكْمًا اجتماعيًّا بدَوْرٍ لا دخلَ لجنسِها البيولوجيِّ فيه.
ويظهر ذلك بدايةً من الثورة الكامنة خلف العنوان الذي نقسّمه إلى ثلاثة مقاطع..
1 – (في داخلي): ولِمَ الّتخفّي؟!
2 – (راقصة): الرقصُ لغةٌ يعبّرُ فيها الشخصُ عمّا داخله عن طريق الحركات الجسدية، ويختلف من مجتمعٍ لآخر ومن زمنٍ لزمن ولكن أي رقصٍ هو؟ أهو الرقصُ بالكلماتِ مع المجتمع حينًا أم مراوغتِه والميلِ معه حينًا آخر، والرقص هو الرمز الفسيولوجيّ الصارخ للأنثى غير أنَّها تنتمي إلى..
3 – ( شرقيَّة): وهو الانتماء الذي من أجله كان التخفّي ومراوغة المجتمع نتيجة الخوف والقمع. وبهذا يصير للعُنوانِ عنوان آخر صريح متوارِ ألا وهو:( وأدُ امرأةٍ شرقيّة). وهذا المعنى مما فرضته نصوص المجموعة على القارئ، وحينما نغوص فيها نجد أنَّ هذا الفنَّ القصصيَّ- كما ترى( سوزان فيرجسون) – يركز على تصوير التجربة الباطنية والشعور الداخلي، وما أصدقه من فنٍ حينما عبَّرت الأديبة بصورة واقعية عن صنوف متباينة من الأوجاع الصامته للمرأة!.
وفي كل قصة نجد أبرز الخصائص قد توفرت، مثل الإيجاز والتكثيف، وحدة الموضوع، وحدة الهدف، ووحدة الأثر النفسي ( وتخصّ
المتلقي)، غير أنني اختلف مع بعض النهايات التي ظهر فيها صوت الأديبة معلّقةً مثل قصة (شيطالاك)، وقصة (غيرة عمياء) كذلك الَقصص التي ذُيِّلَت في خاتمتِها بما يشبه الحكمة، مثل قصَّةِ (أحلام مقتولة)، فالوعظ ليس هو الهدف من الإبداع بل الإمتاع وقد استطاعت الأديبةُ بالفعل تحقيقه ولكن لكي تكون النهاية بقوة البداية ينبغي أن يتوقف القارئ عند آخرِ حدث؛ فتكون النهاية التي تصل إليه كما يراها ويتلقاها إمَّا من خلال جملة حقيقية مكتوبة أو من خلال جملة في عقل وذهن الكاتبة تتركها مُتحرِّرَةً في عقلِ قرائها.
وللأدبِ النسوي تقنيات انفرد بها ميّزته عن غيرِه من أنواع السرودِ مثل:
1 – (المطّ في السرد): ويُلاحَظ أنَّها تتعارض مع الإيجازِ والتكثيف وهما من خصائص القصةِ القصيرة، لذلك تنتمي هذه التقنية إلى الرواية الّنسويّة أكثر منها إلىٰ القصة القصيرة، ولكن الأديبة استعملتها في عدة مواطن من دون تكلُّفٍ أو مغالاة خاصَّةً بالقَصص المُسترجَعةِ أحداثُها كما في قصَّة( أحلامٌ مقتولة) و(غيرةٌ عمياء).
2 – كثافةُ الاسترجاع: وتغلب هذه التقنية على السرد النسوي أكثر من الاستباق لأن الُّسلطةَ على المرأةِ سابقةٌ وماضوية؛ فنجد الساردة تتحدث حديثًا داخليًّا نفسيًا وهو ما يُعرف بـ ( المونولوج) فتستعيد بالسرد ما سَكَن المخيّلةَ المُعَبَّأةَ بذكرياتٍ غائبة نستحضرُها معها على الأصوات الرامزة لعذوبة الأنثى وحنينِها لنفِسها مع نجاة الصغيرة أو ميادة الحناوي.
3 – القهر الذكوري للأنثىٰ: وأعني به ترصُّدَه الجسديّ والنفسيّ لفرضِ هيمنتِه عليها سواء أعلن عن رغبتِه تلك أو أخفاها كما في قصة (عطر شرقي)، ومن هنا تحوّل إلى قهر اجتماعي يلاحق الأنثى من أقرب الأقربين (الأب- الأخ) وأحيانا يتخذ القهر مسارًا موازيًا وأعني (من الأنثى للأنثى) مثل زوجة الأب أو الأم. واستعملت الأديبةُ هذا المسار في قصة( غيرة عمياء) حيث محاربة امرأة لغيرها ومحاولة هدم بيتها بلا مبرر سوى الحقد والغَيرة.
4 – مواجهة القهر الذكوريِّ: ففي القصة السابقِ ذكرِها نشعر أنّ الزوجة رغم اعتراضِها على حياتها إلا أنها خاضعةٌ ومستكينة؛ حُرمت العمل وخطّ المشيبُ رأسَها، لم تبالِ بكل ذلك حينما حطّم قلبَها بأنْ رأته مع زوجةٍ أخرى، وكأن هذه اللحظة هي الوقود الذي جعلها تجرأتْ وواجهتْ سارقَ عمرِها وعندها فقط سَعِدتْ.
5 – السلطة الاجتماعية على الأنثى: ويكون ذلك عبر الحصار الذي يلاحقها مع نموِّها الجسديّ وكأنه عار لابد من التخلّصِ منه فيتمُّ التعجيلُ ب(ستِرها) تحت ظلِّ رجل. وهذا ما رفضته الساردة في قصةِ (حقيقةُ حلمٍ) ففي العنوان تضاد ومفارقة، أهي حقيقة أم حلم؟! الحلم بسيط، والواقع في عدمِ تحقيقِه.
هذه هي حقيقة الحلم المتبدّد تحت نظرية (ضل الحيطة).
6 – الانحياز للصوت الانثوي: بعد كل ما سبق كان على الأنثى أن تنحاز لصوتها حريصةً على الخلاص والتحرر من ثقافة واقعِها الشرقيّ كما في قصة( أحلام مقتولة).
ومما اسْتَلفَتَنِي استعمال الساردة ضمير المتكلم في أربع قصص فقط؛ هي (انتحار، رحلة بحث، طوق نجاة، هاشتاج). وأغلب الظن أن الساردة أرادت التعبير عن رسالتها عبر صرختها الخاصة التي عبرت عنها باقتدار في قصة: (انتحار) التي جسدت فيها الجندرية ونتيجة تحمُّل البطلة مالا طاقةَ لها به مما تراه بساحاتِ العمل ويتنافى مع طبيعتها وأنوثتها التي جُبِلَتْ عليهما.

بدأتْ الودّيّات، في انتظار الرّسميّات. تقديم: الأستاذ /النَّاصر السَّعيديِّ 🇪🇬🇹🇳 ضُيُوفُ الشَّرَفِ: عُضوات مِن جمعية عقلية جديدة، مستقبل أفضل. مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير. حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
…………………………………………………………..
ورقة إعلاميّة/ تربويّة، بعنوان: بدأتْ الودّيّات، في انتظار الرّسميّات.
المناسبة: الباك سبــورْ.
ضيوف الشّرف: عضوات من جمعيّة عقليّة جديدةـ مستقبل أفضل.
تقديم: الأستاذ /النَّاصر السَّعيديِّ 🇹🇳
…………………………………
المكان هو البساط الأخضر لملعب علي الزواوي بحاجب العيون، الذي احتضن اختبارات مادة التربية البدنيّة لمناظرة البكالوريا دورة جوان 2023 لكل الشّعب، واستقبل تلاميذ وتلميذات المعهد الثانوي أبو القاسم الشّابي والمعهد الثّانوي علي الزواوي، ومن بينهم عضوات من جمعيّة “عقليّة جديدةـ مستقبل أفضل” على درب سنة دراسيّة ستختم بالاختبارات الكتابيّة وحتما ستأتي معها الأفراح بعد موسم ملؤه العمل والنشاط الدّؤوب، وقد وجدتْ بنات الجمعيّة كلَّ التّشجيع والتّوجيه والنّصيحة من رئيس الهيئة المهندس: أحمد المباركي، والقائد: لزهر السباعي، والأستاذ: المهدي الجديعي مثلما تعوّدوا على ذلك في كلّ المناسبات والتّظاهرات.
* التّلميذة: ميّارى الحاجي، شعبة علوم تجريبيّة بمعهد أبو القاسم الشّابي.
* التّلميذة: تقوى الشمانقي، شعبة الآداب بمعهد أبو القاسم الشّابي.
* التّلميذة: سارّة المباركي، شعبة علوم تجريبيّة بمعهد أبو القاسم الشّابي.
* التلميذة: سناء الهادفي، شعبة علوم إعلاميّة بمعهد أبو القاسم الشّابي.

كَبُرت مَريَمُ الضَّغِيرةُ، بِـقَــلـم الأستاذ: النَّاصر السَّعيديِّ 🇹🇳🇪🇬 DALIDA MAGAZINE مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

🌼 جَـرِيـدَة دَالِـيـدَا 🌼
نَـصـنَعُ طِـفْــلًا لـلـغَــد
جَـرِيـدَة الـطِّـفـلِ الأوُلـىٰ
🌼 DALIDA MAGAZINE 🌼
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
………………………………….
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
…………………………………
خاطرة شعريّة
بعنوان: وكَبُرتْ مريمُ الصّغيرةُ
بِـقَــلـم الأستاذ: النَّاصر السَّعيديِّ 🇹🇳
……………………………………
مرّتِ الأعوامُ تلتهمُ الأيّامَ وكبرتْ مريمُ الصّغيرةُ كما تكبر أزهار الأقحوان وشقائق النّعمان في سيّد الفصول على سفح الرّوابي المتناثرة هنا وهناك.
أينعتْ مريمُ الصّغيرةُ ونَمَتْ لتعطّر نفس المسارب التي كتبتْ عليها رحلة الذّهاب والرّواح بين بيتها ومدرستها رفقة أترابها وجيرانها، تحرسهمْ أسراب العنادل وهي تشدو أبهى السّمفونيات الموسيقيّة، فتراهم يقطعون المسافات ركضًا وقفزًا وهم يردّدون أجمل أغاني الطّفولة الحالمة التي حفظوها في مدرستهم علىٰ إيقاع جرس السّاحة، ويجاهرون بأجمل القصائد الرّومانسيّة السّاحرة ثم يرسمون أبهىٰ اللّوحات الطبيعيّة يحاكون فيها طبيعة جبال لبنان الخلاّبة في كل الفصول، عبوسة في الخريف وداكنة في الشّتاء وزاهية في الرّبيع ومشرقة في الصّيف ومع كل فصل تينع مريم الصّغيرة، طفلة وديعة بضفيرتيْن ناعمتيْن تحرساها كسيفيْن في غمدهما، ثم صبيّة فاتنة تسابق الفراشات في ضيعة جدّها، فشابّة حالمة بنظّارتيْنِ لامعتيْنِ تقدّمان للنّاظرين صورة طالبة تنهل من العلوم وهي مهووسة بالأدب وشغوفة بالكتابة وقد سمّتْها أمّها ” مريم ” أسوة بمريم العذراء؛ لأنّها ترى فيها الوداعة والودّ والصّفاء والحياء، وصدق حلمها لأنّك كلّما التقيتْ بمريم الصّغيرة إلاّ ولمحتها ضاحكة، مشرقة تبتسم ابتسامة الوليد في يوم مشرق جميل.
* للّــه ما أحلى الطّفولة / إنّها حلم الحياة (أبو القاسم الشّابي).

دُمُوعٌ وذكرَياتٌ، قصة قصيرة بِـقَــلـم الأستاذ: الهَادي عز الدِّين 🇸🇩🇪🇬 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
………………………………………………………………
قصة قصيرة،بِـقَــلـم: الهادي عزالدين 🇸🇩
………………………………………………………………
تأبط حقيبته السوداء جيدًا، ومن ثَمَّ أخرج منديلا وراح يُجفف بعض قطرات العرق، تراءى له من بعيد فتى وسيم الطلعة يترجل من السيارة الفارهة ويتجه نحوه بخطوات ثابتة، كاد قلبه أن يقفز من مكانه، كلما زادت خطوات الفتى نحوه زادت ضربات قلبه، وعندما صار الفتى علىٰ مقربة منه، هَمَّ بالجلوس على الكنبة الإسمنتية التي طالما جلس عليها في تلك الأيام التي يستحيل أن ينساها.
بعينيِّ نسر هرِم ضاقت بهما الأجفان حملق في وجه الفتى، وأخذ يقلب شريط ذاكرته الخربة باحثًا عن هذا الوجه المألوف الذي يعرفه ولا يعرف.
قال لنفسه وهو ينظر ناحية الفتىٰ: متأكد بأنني قد رأيت وجه هذا الفتىٰ من قبل، لكن أين ومتى؟! أين …؟ آه من زمن، لقد صِرتُ عجوزًا بحق وحقيقي، وإلا فقل لي من هو صاحب الوجه الذي تألفه ولا تقدر على تذكره؟!
خلع نظارته ومسح جفنيه بالسبابة والإبهام وعاد يحادث نفسه بنفس حار من جديد،
لم تعد تتذكر ياهادي، أنت كبرت ولا تذكر غير هذا البرج، والذي كان مكانه حديقة الحيوانات قبل أكثر من خمسين سنة مضت، نعم الحديقة التي كانت تتدفق إليها العوائل أمسية الخميس ويوم الجمعة بأكمله، تتذكر ذلك لأنك كنت هُناك تغازل الفتيات، آه من الزمن!
سرعان ما عادت ذاكرته الخربة تعمل بصورة جيدة جعلت الصور تندح أمامه، توقفت صورة الفتىٰ الذي يقف أمامه وهو طفل صغير أيام كان يسكن هو بجوارهم، تبسم العجوز وهو يُعيد النظارة مكانها، وقال للفتىٰ: أنت حفيد العم محمد يوسف وابن سكرة والذي كنت أسكن بجوارهم في معسكر اللاجئين قبل عقود مضت.
رفع رأسه ناظرًا لقمة الأبراج التي ارتقت في جزيرة توتي، وتدحرجت من عيني العجوز دمعة سالت على خده.

نجمة التِّنس: أُنس جَابر، وزيرة السَّعادة تُواصِلُ الانتصارات، بِـقَــلـم الأستاذ: مُحَمَّد علي حسين العباسي 🇹🇳

💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
……………………………………………………………..
وزيرة السعادة أنس جابر
تواصل الانتصارات من أجل النجاحات وأغلي التتويجات
كتب: مُحمد علي حسين العباسي 🇹🇳
…………………………………………………………..
…نجمة التنس التونسية العربية والأفريقية والعالمية أنس جابر عادت إلىٰ البروز والتألق وحصد البطولات، وذلك بحصولها منذ أيام علىٰ بطولة تشارلستون الأمريكية ذات ال500 نقطة بعد أن خسرتها العام الماضي ضد نفس منافسة هذا النهائي السويسرية: بيلندا بنتشيتش بشوطين لصفر (7-6)(6-4)، هذا وتعتبر بطلتنا العالمية سيدة الملاعب الترابية أين حققت الانتصارات علىٰ الملاعب الترابية منذ سنة 2022 وبلغت 38 انتصارًا مع الإشارة أن وزيرة السعادة أنهت في الوصافة في دورتي2021 و2022 وبطولة تشارلستون هي البطولة العالمية الرابعة في مسيرتها الاحترافية بعد بطولات مدريد، برلين، وبرنمنغهام وتقدمت الي المرتبة الرابعة عالميا بعد ان كانت الخامسة وذلك بعد خروجها المبكر من دورتي انديان ويلز وميامي بسبب الإصابات التي تلاحقها في كل دورة وآخرها إجراء عملية جراحية علي الركبة.
ومن المنتظر ان تواصل سفيرة السعادة إسعاد الناس بتقدمها في سلم الترتيب العالمي، ولم لا الريادة فالمستحيل ليس تونسيا ومن المنتظر أيظا مواصلتها المشاركة في الأعمال الخيرية كما فعلت سابقا عند مرور البلاد بأزمة الكوفيد وترميمها لمدرسة برقو من ولاية سليانة، فوزيرة السعادة أسعدت الناس كلما تألقت بانتظار المشاركة قريبا بأولىٰ البطولات الأربعة الكبرىٰ.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ