بَقَايَا أحلام مُحطَّمة، عَزِيزتِي هنويه (٣) بِـقَــلـم الأستاذ: عبدالرحمن عبدالله يعقوب 🇸🇩🇪🇬 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ رَئِيسُ التَّحرِير.. حـســــام الـــديـــن طـلـعــت

💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
……………………………………………………………
بَقَايَا أحلام مُحطَّمة
عَزِيزتِي هنويه (٣)
بِـقَــلـم الأستاذ: عبدالرحمن عبدالله يعقوب 🇸🇩
……………………………….
كنت قد وعدتك من قبل أنني سأكتب لك..؟
وها أنا ذا عند وعدي..!
لو تعلمين كم هو متعب ومحيّر بنفس الوقت، أما عنك فقد كنت تداوين الجروح وامتهنتِ الطب بدون أي دراس، ليتني كنت مثلك تماما، إنما ينهكون أفكارنا بدراسة ست سنوات هكذا دون أي فائدة غير إضاعة الوقت، ولا من فائدة سوى أنهم يرغبون معرفة إلىٰ أين وصل الجهل عندنا في هذه الأرض، ماذا عليك لو كنتِ علمتني مهنتك أنت، بالتجارب دون الولوج دوامة الدراسة هذه، كنت نجوت من همومي هذه، كنت ما تعرفت على وجوه لا أستسيغ النظر إليها، برأيك ماذا جنيت لأتحمل أعباء هذه الحياة بكل ما فيها من هموم وأحزان، ألست إنسانًا كما أنت، ما ذنبي حتى تستهويني بمجريات طبيعتها وعقبات الطريق التي توصلنا إلى قدر معلوم، هنويه برأيك هل قد حان عودتي إليك، اشتقت لرائحة الحياة، لمقاييس الذكاء مع علمي بأنني استهلكت رصيدي من الذكاء هنا في إقناع عديمي الشعور والإنسانية، لكنني ما زلت أمتلك الكثير منه سيؤهلني ألا أعدم هذه السنة، ربما سأكمل مشوارًا هنا كي ألتقيك هناك على أرض أمارتيا الجميلة، سنكون أحرارا، نتجول في شوارع مدينتها المعمارية المزخرفة بالياجور، نستلقي على شواطئها الذهبية عند الغروب كما كنا نفعل، نتبادل الأمنيات والحكايا الجميلة، تضحكين أنتِ على نِكاتنا الغريبة، سأحفظ لك الكثير من النِّكات المطبوخة بنكهة سودانية، أعلم أنك ستستغربين منها أولًا لكنها ستعجبك حين تعتادين عليها، سأشرح لك كل ما يحدث معي، معك فقط سأفضفض بكل ما لدي من حكايات، سأحكي لك قصتي مع أصدقائي الذين خذلوني هذه المرة، آه لو تعلمين ماذا فعلوا بقلبي، أحدهم ربما كان سببا في أول لقاء لنا، حينها عرفتك أنت، يعدونك بأنهم لن يخذلونك وأنَّ ودّهم سيبقى للأبد، لكنهم فجأة تجدهم يتغيرون أول ما يعرفون أنك تحبهم، الأصدقاء هنا يا طبيبتي ليس كما أنت، أنتِ الوحيدة التي بقيت إلىٰ الآن لم تتغير مودتك رغم المسافة والبعد بيننا إلا أنك تحملين وفاء لا يستطيعون حمله بنو البشرية هنا، آه لو باستطاعتي أن آتي بكِ إلىٰ عالمي هنا، لكنني أخاف أن يفسدونك عليّ بأفكارهم الخبيثة، أخاف أن يكذبوا عليكِ كما يفعلون معي وأنا أظن الآخرين مثلي ومثلك يا هنويه كنت أصدقهم..!
لطالما وثقت فيهم كثيرًا، لكنهم شكُّوا بثقتي فيهم، هكذا فُطرت أنفسهم، قصص وحكايا في قلبي كثيرة لن يفهمها إلا أنتِ، الكثير من الأشياء تغيرت هنا هل تعلمين حتى الحرب ضاقت بها الأرض بما رحبت، أصبحت تحطم العمارات الشاهقة فوق ساكنيها، وليس لهم إلا الله، في منطقة تسمى الخرطوم وأم درمان هذا ما يحدث مع الأسف..!
برهان ذلك المشؤوم يرغب بأن يقيم حربًا عالمية ثالثة، لكن الأسلحة هذه المرة بالطيران ميغ 37 مصنوعة لغرض دمار شامل، ربما هذه الأرض لن تستقر حينها ولن يهدأ لها بال، أتوقع أن تلتهم البشرية وما معهم، أرجو أن تقرئي هذه الرسالة ثم حاولي مع الكاتب كي يأتي ببنات أفكاره ويكتب ردك أنتِ في كِتابي الجديد:_((رسائل إلى عزيزتي هنويه))، أو ربما سأكمله أنا لن أترككِ هكذا حبيسة السطور، سأفتح لك مزيدا من الأوراق تحلقين في سطورها كي تُكتب مغامرات أخرى أجمل من سابقاتها، أعتذر كنت قد هددتك من قبل بأنني سأذهب إلىٰ صاحبة مملكة البلاغة تلك التي ترسل لي رسائل جميلة في المرآة، لا أعلم عنها شيئًا، أخاف أن تكوني أنت قد وقعت في مأزق لكنك انتقلت لكتاب آخر خوفا من طاغية أمارتيا، المهم أعتذر لك مرة أخرى في تقصيري بالكتابة لك، هذا لم يكن نسيانا منّي إنما أشغلتنا هذه الحياة، ومثلك لا يُنسى.
كوني بخير دائما يا عزيزتي هنويه، ألقاكِ في رسائل أخرى إن شاء الله.
صاحب القلب المخلص عم عبدو..!

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ