
💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
…………………………………………………………..
أنا أُعرِبُ عنْ وجعي.
بِـقَــلـم الأستاذة: رَحِيق أحمد 🇸🇩
…………………………………
أجلسُ أمامَ شاشةِ التلفازِ، أستمعُ إلى أخبارِ بلادي، التي تُدمر، سأُعرِبُ عن وجعي، هزتني مناظرُ الدمارِ بها، زارتني أطيافُ آلامي، أبكتني صرخاتُ اليتامى بالشوارعِ، وأنينُ الثكالىٰ. أحرقتني شهقاتُ الشهيدِ حينَ خروجِ روحهِ، وطعناتُ الخناجرِ في أجسادِ المساكينِ.
قتلتني وحدةُ الأيامىٰ، ودمعةُ الطفلِ البريء.
يا بلادي، قُتلَ أطفالكِ الأبرياء، وهم لا ذنبَ لهم؛ فلا يعلمونَ ما معنى “السياسةُ”، وانتشرتْ أجسادَهم الصغيرةُ في أرجائكِ كلها، وتشردَ منْ كانَ لهُ أهلٌ ومنزلٌ؛ فقد تحطمَ وتخربَ كلُّ شيءٍ.
أتذكرُ عندما كنتُ في السابعةِ من عمري، كنتُ أشعرُ بالحبِ تجاهكِ؛ فقد كنتِ زاخرةً بالخير، وكان أهاليكِ ذوي قلوبٍ طيبةٍ، كانوا يتهادون، ويتكاتفون لبنائِكِ، لله درُ تلكَ الأيام.
منْ عمقي يا منْ فداءها كلُّ عمري، سهرتُ أدعو ربي، أنْ يواسي حزنكِ.
منْ روحي يا نبض قلبي، عكفتُ أناجي ربي، أنْ يُصلحَ حالكِ.
منْ يعلمُ يا صبابةَ قلبي، لعلهُ بلاءٌ من ربي، ليجبرَ كسْركِ.
بلادي، أبحري بي، يا شراعَ الزمانِ، لشواطئ الأمانِ، لحياةٍ كأنها في يوم عيد.
يا نفسي، لكِ شِعْري وهمسي، فيكِ وحشي وأنسي، فيكِ حُلمي البعيد.
يا بلادي،
يا سبيلَ جهادي،
يا نعمةَ ربيَ الحبيب.
يا بلادي،
يا سببًا لسهادي،
يا رحمة المستجيب.
اصبري فدائمًا يعقبُ الليل الفجر، وهذا الظلامُ هو مجردُ فترةٍ بسيطةٍ ستمرُ، للهِ دركِ.
عزيزي القارئ، أنا لم أفعل شيئاً غير أني أُعرِبُ عن وجعي.