
🌼 جَـرِيـدَة دَالِـيـدَا 🌼
نَـصـنَعُ طِـفْــلًا لـلـغَــد
جَـرِيـدَة الـطِّـفـلِ الأوُلـىٰ
🌼 DALIDA MAGAZINE 🌼
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
………………………………….
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
…………………………………
خاطرة شعريّة
بعنوان: وكَبُرتْ مريمُ الصّغيرةُ
بِـقَــلـم الأستاذ: النَّاصر السَّعيديِّ 🇹🇳
……………………………………
مرّتِ الأعوامُ تلتهمُ الأيّامَ وكبرتْ مريمُ الصّغيرةُ كما تكبر أزهار الأقحوان وشقائق النّعمان في سيّد الفصول على سفح الرّوابي المتناثرة هنا وهناك.
أينعتْ مريمُ الصّغيرةُ ونَمَتْ لتعطّر نفس المسارب التي كتبتْ عليها رحلة الذّهاب والرّواح بين بيتها ومدرستها رفقة أترابها وجيرانها، تحرسهمْ أسراب العنادل وهي تشدو أبهى السّمفونيات الموسيقيّة، فتراهم يقطعون المسافات ركضًا وقفزًا وهم يردّدون أجمل أغاني الطّفولة الحالمة التي حفظوها في مدرستهم علىٰ إيقاع جرس السّاحة، ويجاهرون بأجمل القصائد الرّومانسيّة السّاحرة ثم يرسمون أبهىٰ اللّوحات الطبيعيّة يحاكون فيها طبيعة جبال لبنان الخلاّبة في كل الفصول، عبوسة في الخريف وداكنة في الشّتاء وزاهية في الرّبيع ومشرقة في الصّيف ومع كل فصل تينع مريم الصّغيرة، طفلة وديعة بضفيرتيْن ناعمتيْن تحرساها كسيفيْن في غمدهما، ثم صبيّة فاتنة تسابق الفراشات في ضيعة جدّها، فشابّة حالمة بنظّارتيْنِ لامعتيْنِ تقدّمان للنّاظرين صورة طالبة تنهل من العلوم وهي مهووسة بالأدب وشغوفة بالكتابة وقد سمّتْها أمّها ” مريم ” أسوة بمريم العذراء؛ لأنّها ترى فيها الوداعة والودّ والصّفاء والحياء، وصدق حلمها لأنّك كلّما التقيتْ بمريم الصّغيرة إلاّ ولمحتها ضاحكة، مشرقة تبتسم ابتسامة الوليد في يوم مشرق جميل.
* للّــه ما أحلى الطّفولة / إنّها حلم الحياة (أبو القاسم الشّابي).