








جِــيــلٌ صَــاعِــد
مَــجَــلَّــةٌ عِــلــمِــيّــةٌ للأطــفَــالِ
نَــتَّــخِــذُ الــعِــلْــمَ سَــبِــيــلًا
رئـيـس الـتـَّحـريـر
حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت
نَـائــب رئـيـس الـتـَّحـريـر
مُــعَــاذ حُــســام الـــدِّيــن
……………………………………………………….
برنامج «نَــادِي الـعُـلــوم»
إعداد وتقديم الأستاذ: مُــعَــاذ حُــســام الـــدِّيــن
عنوان الحلقة: النِّفط.
………………………………..
النفط مادّة طبيعية تُستخرج من التكوينات الجيولوجية في جوف الأرض، والتي قد تتجمّع فيها عبر عملية تحوّل بطيئة للمواد العضوية دامت عصورًا وحقبات طويلة نسبياً.
يعرّف النفط كيميائيًا أنّه مزيج معقّد من الهيدروكربونات؛ وهو يختلف في مظهره ولونه وتركيبه بشكل كبير حسب مكان استخراجه؛ ويعدّ من الخامات الطبيعية، وعندما يستخرج من تحت سطح الأرض يسمّى أيضًا نفط خام.
يخضع النفط الخام لاحقًا إلى عملية تكرير للحصول على أنواع مختلفة من المنتجات النفطية؛ أي تجرى عليه تقنيًا عملية تقطير بالتجزئة تمكّن من فصله إلى مجموعة من المزائج تتمايز فيما بينها بتدرّجات نقطة الغليان في برج التقطير؛ وتدعى تلك المجموعات عادة باسم «قَطَفَات».
يصنّف النفط من أنواع الوقود الأحفوري، وذلك بسبب تشكّله تحت طبقات الأرض العميقة من كمّيات كبيرة من الكائنات المندثرة (الأحافير) مثل العوالق الحيوانية والطحالب والتي طُمرت تحت الصخور الرسوبية ثمّ تحلّلت بغياب الأكسجين وارتفاع الضغط ودرجة الحرارة تحت سطح الأرض.
يستخرج النفط من مكامنه في باطن الأرض، والتي تدعى بآبار النفط، بحفر القشرة الأرضية وذلك بعد إجراء عملية مسح جيولوجي لاختبار مسامية ونفاذية الخزان الجيولوجي.
يعدّ النفط مصدرًا مهمًا من مصادر الطاقة الأوّلية، ولذلك يطلق عليه اصطلاحاً اسم «الذهب الأسود» بسبب أهمّيته الاقتصادية العالية، إذ تستخدم القطفات الخفيفة منه بشكل أساسي في مزائج وقود السيّارات ووقود الطائرات، أمّا القطفات الثقيلة فتستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية وتشغيل المصانع وتشغيل الآليات الثقيلة؛ كما يعدّ النفط المادّة الأوّلية الخام للعديد من الصناعات الكيمائية على اختلاف منتجاتها، بما فيها الأسمدة ومبيدات الحشرات واللدائن والأقمشة والأدوية.
تصنّف المنطقة العربية وخاصّةً شبه الجزيرة العربية من أكثر مناطق العالم غنىً بالاحتياطي النفطي، وهي كذلك أكثرها إنتاجاً وتصديراً للنفط، والذي ينقل عادةً إمّا بالأنابيب أو بالناقلات.
يزداد معدّل استهلاك النفط مع التقدّم البشري والاعتماد على هذه الخامة مصدرًا أساسيًا للطاقة؛ ويلعب سعر النفط دورًا مهمّاً في الأداء الاقتصادي العالمي.
إلّا أنّ الاحتياطات النفطية عُرضةٌ للنضوب وعدم التجدد خاصّةً مع الاقتراب المستمرّ لما يعرف باسم ذروة النفط، وهو أقصى معدّل لإنتاج النفط في العالم؛ ممّا فتح الباب للبحث عن بدائل جديدة للطاقة مثل مصادر الطاقة المتجدّدة.
انعكس الاستعمال المفرط للنفط وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى سلباً على المحيط الحيوي والنظام البيئي للكرة الأرضية، إذ عادةً ما تُسبّب التسرّبات النفطية كوارث بيئية؛ كما أنّ حرق الوقود الأحفوري هو أحد الأسباب الرئيسية للاحترار العالمي.