

🌼 جَـرِيـدَة دَالِـيـدَا 🌼
نَـصـنَعُ طِـفْــلًا لـلـغَــد
جَـرِيـدَة الـطِّـفـلِ الأوُلـىٰ
🌼 DALIDA MAGAZINE 🌼
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
………………………………….
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
…………………………………
مَا بَالُ هذا الجِيل؟
بِـقَــلـم: غَزَل سَامِي خَلُّوف 🇸🇾
……………………………………………………..
يقولونَ لك ما بالُ هذا الجيلِ ؟
ينظرونَ لنا نظرةَ غيرةٍ
هل يحسدوننا على ايامِ الشقاءِ؟
والفقرِ والجوعِ والعذابِ
….نعم، نحنُ نحسدكم
ونغارُ منكم…فنحنُ جيلٌ محطمٌ كئيب…نحن جيلُ الحربِ والوباءِ
والأزمة والفقرِ والشقاءِ
لم يكتفِ الزمنُ بما صنعَ…
فاتى الزلزالُ وضربَ
أبي…أبي الذي ضمنا أنا وإخوتي
في لحظةٍ..في لحظةٍ
كادت الأرض أن تنشقَ…
والسماءُ أن تطبقَ…
والمنازلُ أن تهدمَ..
لم يفكر بروحهِ فضمنا بين ذراعيهِ وأخرجنا..
أخرجنا من المنزل…المنزل
هذا المكان الذي يعني لي الكثير..
كنت أظنه المأمنَ الوحيد..
ملجأ الإنسانِ و مخبأهِ المتين
أصبح المكان الأخطرَ…والشارعُ أصبح أفضلَ..
أصبحت تخافُ…تخافُ من الجدران…الجدران التي لطالما أخفت عيوبكَ..
أصبحَ المنزلُ كالجحيم…
أصبحت الناس تهربُ إلىٰ مكانٍ فسيح..
التفت حولي..رأيت الناسَ تصلي..
الأطفال تبكي.. السماءَ تضوي
وأبي.. أبي الذي ضمنا أنا وإخوتي..
في تلكَ اللّحظة، شعرت أن الحياةَ
لم تنتهِ..
شعرتُ بالأمان بين ذراعين أتلفهما الزمان..
كنا حفاةَ الأقدام شعرنا بالألم..
بالحزن…بالوجع..
ثم ذهبَ الزلزال..ذهبَ الزلزال
وأخذ معه الآلاف..هدمَ بيوت الناس..كسرَ قلوبَ الأمهات..
وذهب…
فلا تقولوا ما بال هذا الجيل..
فهذا الجيلُ ذاق العذاب..
وأصبحنا كبارًا رغم صغرِ عمرنا..
فلا تقولوا سوى ويح هذا الزمان..
وليت شبابكم يعود لنا يومًا.