
💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
………………………………………………………..
تقررين الكتابة
إليكِ سيدتي
مَنْ بُعثتِ من رحم الجمال، وكسرتِ أنامل الاعتياد..
تخونك أبجديتك، وتشتهين أن ترفعي صوت، فما صوتك عورة بعد الآن، تتسائلين: أي الاعتياد تقصدين؟
تسكتين لتتكلمي.
تتٱكلين تناقضا، صوت بداخلك يجازف بالسكوت، وآخر حاد كصفير عويل الذئاب، يخدش طبلة أذنك إن تفجرت بالبوح.
” اعتدنا اللون الزهري في لحائف الفتيات وميداعاتهن ووارينا أبصارنا عن غيره حتى إنّنا توجناه شال براءة.
لقد اعتدنا صديقتي أن نعجب بوشم ذات التسعين وننبذ حواء القرن الثاني والعشرين إن وشمت.
تنظرين حولك وكم نمقت فكرنا. نحن من شيْطنّا اللون الأسود وكرهنا عتمته، لكننا نستهلكه في طلاء أظافرنا مساحيق تجميلنا، لباسنا، قلوبنا، حتى سحرنا
وتتساءلين عن كم مِن التناقض نحتوي؟ جنس عنيف دخَّن نصف المخزون العالمي للسجائر لكنهم يعيبونه على الأنثى.
قلائل هُنَّ اللواتي جمعن جمال الحياة بجمال الكون وقلوبهن.
قلائل هُنَّ من تجاوزن النظرة الاعتيادية لمفهوم الأنوثة من رفع أصواتهن.
قليلات هُنَّ اللواتي غنين رغم يقينهن ببشاعة أصواتهن، لكنهن ترفعن عن مقاييس الجمال، واعتبرن وجودهن في حد ذاته جمالا.
كثيرات هُنَّ بنات حواء، وقليلات مَنْ بُعثن من جديد.
بقلم: الكاتبة/ سيرين الرياحي 🇹🇳