
أُمومةٌ فوق مقصلة الحياة…
بقلم..
حُــســام الـــدَّيــن طــلــعــت.
………………………………..
لم يعانق يوما حنانكِ، حرمت قلبه عطف الأمومة ودفئها، دفعت بقلبه الضعيف الذي فرغ من حبك إلىٰ الحياة وحيدا.
فطاف ينهل بسمة من هذه، وحنانا من تلك وعطفا من ثالثة
وكلمة عذبة من رابعة.
لقد كنتِ سببا في ضياع خطوات حياته متنقلًا من حضن امرأة إلىٰ أخرى.
لقد كنتِ أمامه لكنكِ بعيدة أشد البعد وأقساه، كأنه ابن لامرأة أخرى، فرقتِ بينه وبين مستقبل أفضل كان يتطلع إلى بلوغه لولا انصراف قلبك عنه، لِمَ أنجبتِ قطعةً منكِ طالما أنها ستلاقي العقوق على أعتاب قلبك؟
هل تساءلتِ يوما عن مشاعره تجاهك؟!
هل شعرتِ يوما برغباته التي أصبحت مجرد البحث عن حضن وعشق وحنان امرأة يجدكِ فيها؟!
ومَنْ مِنَ النِّساء يعوض عشق ووجود وعناق أمه؟!
لماذا؟! لماذا استغنى فؤادُك عن وجوده إلىٰ جوار قلبكِ بعد أبيه؟!
صدقيني يا أم، أنتِ أسلمتِ عنقه لمقصلة الحياة!
وأسلمتِ حياته لحيوات نساء أخريات، لم يضفن لحياته إلا الشقاء والألم.
سلام الله يا أم..
سامحكِ وعفا عنكِ عقوقك قلبه.
…………………………………