
💎 مِنَصَّةُ الفَرِيدَةِ 💎
حُرُوفُكُم فَرَائِدُ
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
………………………………….
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
…………………………………
سكة ضياعٌ:
بقلم الأستاذ: عبدالرحمن عبدالله يعقوب 🇸🇩 (عم عبدو).
كمية ضياعٌ وحِيرة لا يُوصفان، وتشتُتٍ كبير كمُتشردٍ في عالمٍ بيوتهِ وقصوره لا تُعد ولا تُحصى ومع ذلك لم يجد مكانًا يأوي إليه، وتضارُبِ أفكارٍ تُنم عن تساؤلاتٍ عبثية، ونصوصٍ في تزايُد، تُكتب كل يومٍ بنُقصان وبين كل هذا وذاك هنالك عقلٌ واحد.
يا إلهي ما كُل هذا؟
لا شك بأنه الجُنون، الجُنون ولا شيءٌ غيره..!
ها قد عاد لي نفسُ الشعور، الشعور بالعجز الذي يتخلّلُني بين الحين والآخر يصحبهُ تَشتُتٍ فظيع وضياعٌ لا مُتنّاه، ذلك العجزُ الذي يقِفُ خلف كتابةِ نصٍ وترُكهُ في المُنتصف ولا تعود قادراً على مُعاودة إكماله تنظر لنفسك فـتجدها حتى هي مُشتتةٌ ومُمزقة تناثرت أجزاؤها على أركانِ غرفةٍ امتلأت بالفوضى العارِمة التي يُرثى لحالِها. فـترجع بروحٍ وعزيمةٍ أقوى من ذي قبل على مواصلة ما كتبت فـتأخذك أفكارك إلى كتابةِ موضوعٍ جديدٍ فـتُلبي ما تُريد مِنك طواعية وتكتب من جديد وكالعادة يُترك نصٌ جديدٌ في المُتتصف ولا تستطيع كتابة نهايةٍ له.
ما كل هذا يا صديق؟
أهي كتاباتٌ ذو النهايات المفتوحة كما يقول البعض؟
أم أن هناك سببًا آخر يشغلُ العقل ويوقف مجرى تفكيره؟
وصدقاً لم أعُد أعلم ذلك، جُل الذي أعلمه أنني تائهٌ في مجرةٍ لها بداياتٌ وألوانٌ جميلة تخطفُ وتخدعُ الأبصار وليس لها نهاياتٌ أو مخرج فـكل الذي تراهُ في جوفِها يُفزِعك ويشُل كل حركات أعضاء جسدك وكأنك أُصِبت بلعنة ولكنها يا صديق لعنة الحب.