
مِنَصًَةُ الحَرْفِ الرَّاقِي
عِلمِيَّة-ثَقَافِيَّة-أدَبِيَّة
💎 حُرُوفُكم جَوَاهِر 💎
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
………………………………….
https://alharfuarraqypoem.poetry.blog/
………………………………….
خفايا الروح.
بقلم الكاتبة: ناريمان همامي 🇹🇳
………………………………….
بعد مدة من الزمن ليست بالقليلة أدركت أن لا شيء يستمر فدوام الحال من المحال، وقفت على طرف النهر تشاهد التيار وكان شريط حياتها يمر أمام عينيها كأنها خُلقت البارحة فقط كأن السنوات لم تمر ولم تسهر ليالي ولم تبكي لفشلها ولم تذرف دموع الفرح لنجاحها، وقفت من بعيد تراقب مدينتها و كيف تسير وتيرة أيام ساكنيه، لم يتغير شيء غير التاريخ فقط الأيام تمر رتيبة على أهل مدينتها البائسة، مسحت ابتسامة خفيفة على وجهها وزينت ثغرها الصغير وتمتمت حامدة المولى على ما أعطاها من ابتلاءات فلولا تلك الابتلاءات ما بلغت مبتغاها وما حققت طموحها، فقد زارها شبح الأمل ليلة وطالبها بالتمسك به حتى وإن ٱغلقت كل الأبواب في وجهها ومهما صدتها الأمور فقد أمرها طموحها وحبها لتحقيقه بأن تصبر وتثابر وأن تسهر الليالي؛ حتى تبلغ ضالتها فمن أراد العلا سهر الليالي وتنافس ضد الظروف وقتل كل بصيص لليأس وحارب الدنيا وما فيها. هي امرأة و ما أصعب دنيا امرأة عربية تحارب المجتمع والقبيلة والعنصرية والظروف والعائلة. وكل لها بالمرصاد ينتظرون ساعة الانكسار والاستسلام، هي امرأة شرقية لا ترضى بأنصاف الأشياء ولا تقبل بالمشاركة فالنجاح الذي سعت إليه من حقها هي فقط. ليس غرورا أو كبرياء بقدر أنه تعزيز لثقتها بنفسها وبقدراتها فلطالما آمنت بقوتها، فمن تستطيع أن تخرج من رحمها روحا ارتوت من عروقها أشهرا وتعطيه للحياة هدية سالمة كي تواصل في رسالة إنسانية جُنّدت من أجلها، تقدم وتضحي وتسهر ليالي شتوية تمطرها المشاكل والصعوبات من كل مكان تنسيها مواعيد راحتها، ترتوي وتعيش بطموحها وله تستقي منه كي تكسب قوة تحمل تجعلها تمضي قُدما دون تراجع أو تردد، أهدافها سر قوتها وسبيل هداها لنيل ما تتمنى.
……………………………….