آسر وسيلينا، ذكرى لن تنتهي.. بقلم الكاتبة / هادية محمد 🇸🇩.. منصة الحرف الراقي.. رئيس التحرير.. الأستاذ / حسام الدين طلعت.

مِنَصًَةُ الحَرْفِ الرَّاقِي
عِلمِيَّة-ثَقَافِيَّة-أدَبِيَّة
💎 حُرُوفُكم جَوَاهِر 💎
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
خاطرة أدبية بعنوان ( آسر وسيلينا، ذكرى لن تنتهي)
بقلم الكاتبة / هادية محمد-السودان 🇸🇩
………………………………..
في تمام الساعة الثانية والنصف صباحاً بتوقيت الحنين كتبت سيلينا على ورقها المزخرف بتفاصيل وجهِ، ما زال الشوق إليك يدق بابي، أين أنت يا آسِر؟!
افترقنا منذ أربعة أعوام، لكنني ما زلت أحمل تفاصلينا لأعيش، تفاصيل وجهك، ابتسامتك، قميصك الأزرق الذي رأيتك به قبل الوداع بأيام ما زال عالقًا في وجداني..
………….
آسِر، تتذكر رأيتك بعد فراقنا بعامين، كأنها الوهلة الأولى!
كنت أنتظر عودتك كل يوم، جهزت لكَ الحلوى التي أحبها، تعلم جيداً عندما أحب شيئا، أحبك أن تشاركني إياه، من عادتي أحب النظر إلى ملامحك التي تشعرني بالسعادة، لكن في تلك اللحظة تجمدت كل أعضائي، يداي ترتجفان، عيناي التي كانتا تبكي على غيابك، لم تنظرا إليك، أتذكر في تلك الليلة من فرحتي بعودتك لم يغمض لي جفن ..
…………….
وفي صباح اليوم التالي اهتزَ هاتفي كأن زلزالًا عم المكان أظن أنها كانت رسالة منك، أجل منك، أخبرتني أنك تريد رؤيتي ..
تعلم؟!
في تلك اللحظة شعرت كأن أعوامًا لم يزرني الفرح..
حتى رائحتك أتتني مع رسالتكَ ..
…………………..
وبعدها في تمام الساعة العاشرة، هنا تحديداً كانت الساعة بتوقيت النظر إليك ..
التقينا أنا وأنت والشوق، كنا نتبادل النظرات، همست إلى الحلوى كانت جميلة عزيزتي، نظرت إليك بابتسامة فقط، لأني كنت في تلك اللحظة أريد فقط التشبث في ملامحك..
كانت ملامحك تشبه الورود التي أحبها، أما عيناك تشبه بداية حبنا..
………………………
فجأة حان وقت الوداع، لم أعلم أنك ستغادر منطقتنا، بعدها غادرتها دون أن أعلم ..
لم يكن بيدي شيء سوى أن أدخل غرفتي لأكتب نصاً عنك ليخفف عني، حتى داخل النصوص شوقك يقتلني، كان أول سطر أكتبهُ:
إلى متى سأشتاق هكذا ؟!
متى ستنطفئ النار التي في فؤادي؟!
متى سأضمك لتنتهي الثورة التي في داخلي؟!
عزيزي بعدت كليو مترات عني لكنك توجد دائماً معي، في نصوصي، وأشيائي المحببة، في كل بقعة أكون فيها يزورني طيفك..
……………………….
في بداية طريقنا، قبل أن تبدأ قصة حبنا بأيام، حيث المشاعر، واللهفة، والحنين..
قلت لي:
سوف أسافر خارج البلدة يا سلينيا سوف أشتاق إليك ..
قلت لك بجواب في قلبي فقط:
“نحن في نفس البلدة ونرى بعضنا في العامين مرة، أنت هنا بالنسبة لي في غربة وإشتياقي إليك دائماً، ماذا لو بعدت أكثر؟!
ما الذي يفعلهُ الشوق بي؟!
عزيزي آسِر تعلم جيداً أن الذي بيننا انتهى لكن ما الذي أشعر به؟!
أشعر أن شيئاً بينا لم ينته، أشعر دائماً أني قطعة منك يا عمري..
أنا ما زلت بنفس الأحاسيس، أما أنت لازلت محاولاً قتلها، تقول لي دائماً أنت مهمة وستظلين مهمة للأبد، وأنا أعرف أني لم أعد أعني لكَ شيئاً..
………………………
تتذكر آخر جملة قلتها في آخر نص يخصك أنت سأقولها لك مجدداً:
“أنا إمراة للحب، صديقة للشوق، مرساة لنفسي، نجاة لكَ، لكَ فقط” ..
وحدك تعلم أني أحببتك أنت فقط، لم أحب أحداً في هذا العالم مثلك، كنت أراك كل شيء جميل، كنت بمثابة وطنًا لي، كنت أريد أن أكون ملجأك، وكنت أشتاق إليك كثيراً تعلم من غير أن أخبرك مجدداً، وكنت أحاول أن أكون معك دائماً، لكنك أفلت يدي في منتصف الطريق، لكنني تقبلت فراقك بعد معاناة من الألم وعالجت كل الندبات، قلت لك أنا مرساة نفسي لذا شفيت منك تبقى القليل، والقليل نار شوقي، وسوف تنطفئ ذات يوم عزيزي ..
…………………..
سلينيا كعادتها تحب اللين، دائماً ما تقول لها أريد منكِ الغفران، لم تقسُ عليك على الرغم من خيباتك معها وتغفر لكَ دائماً، وتدعو لكَ وستظل تدعو لك..
…………………..
إن كنت تقرأ لي كعادتك أخبرني أنك بخير يا آسِر..
سأقول لك المقطع الذي نحبهُ سوياً:
“يا غائب ليه ما تسأل أحبابك اللي يحبونك يناموا الليل لعيونك أنا بفكر فيك، تبعد عني وتنساني محتاجك جمبي ترعاني تنسيني جروحي وأحزاني أنا مشتاق لعينك يا حبيبي لا تروح بعيد “
آسِر ستظل ذكرياتك معي للأبد.
آسر وسيلينا.. ذكرى لن تنتهي..
بقلم: الكاتبة/ هادية محمد 🇸🇩

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ