
سأكتب حروفا تمضي كالسيف خلال روحي، منها تنزف جروحي، ولا تطيب أبدا.
كنتِ مني مثل قارب النجاة الذي أنقذ نفسي وروحي من حياة بائسة اخترتها أو اختارتني، ولامستِ كياني وأثلجتِ صدرا ضائقا، حين احتضنت عينيكِ، بعتُ لأجلهما كل غثٍ وسمين، حتى أملأ ناظريَّ وأكتسي بنورهما كل صباح. والتقينا بإرادة الله، تظللنا رحمته وتحنانه، وكنتُ أسعد البشر، وكنتُ أقرب القلوب إليكِ، وكنتِ ملاكًا في عيوني، وها هي الحياة تفيض كعادتها بمر وعلقم، هي لن ترحم حبنا، لن تهدأ حتى تفرق الأحباب.
ساقت لنا الأقدار عثراتها،، وتوعك الجسد وأنهكه البقاء، وتزاحمت مصائبها على أعتاب عشنا الآمن، ولم تتحملي عثراتها
فأدمت حروفك مسامعي قائلة:
( أنا اللي شايلة الليلة)، وقتها فقط، هوى الفؤاد من سماء سابعة لأدنى الأرض، مرتطما، مترنحا، نادما على كل لحظة
اشتاقها، اختلسها، استلبها من الحياة قرب قلبكِ، وقرر حينها
أنه لن يعيش إلا لقطعة منكِ
وشاءت الأقدار بتفاقم الحال من السوء إلى الأسوأ، وأخذت قلوبا
أحبها وأضمها تحت جناح فؤادي
وأسكنتها عشا ليس لي، لكنه آمن، وكنتُ مطمئنا وأنتم هناك،
وابتعدت، كنتُ أغرق وقتها وخفت أن تغرقوا بسببي.
وكنت أنقذ حياة أخرى، ومرت أيام وأيام والحال يزداد سوءا، لكنني لازلت أعشق ثرى تمشين فوقه، لازلت أهيم على وجهي ذاكرا كل لحظات جمعتنا، كل همسات، وابتسامات، حتى الخلافات أذكرها وأحبها.
بكل ذكرياتنا لازلت أتنفس، ولازلت أتنفس عشقك يا سكينة روحي.
حتى خاتمنا لازال تاجا لإصبعي،
حتى بعد أن أضعته استعدته، وحينها، سألت ربي أن أستعيد قلبك وعشقك ونور عينيكِ يا دنيتي.