
ورقة أدبيّة
تحيّة الفتى القرطاجيّ
إهداء : أ . النّاصر السعيدي-تونس 🇹🇳
مِنَصًَةُ الحَرْفِ الرَّاقِي
💎 حُرُوفُكم جَوَاهِر 💎
رَئِيسُ التَّحرِير
حـســــام الـــديـــن طـلـعــت
………………………………………….
ما كنتُ أدري، وما كنتُ أعلمُ، أنّي رغم البعاد أينعتُ شبلا عندكمُ، فدعوني أحبّتي، أقول كلمة خير فيكم، وأكتبُ لوحة شعر عنكمُ، وأنا القرطاجيّ بالقافية مغرمُ.
أنا أعي وأنا أفقه، بِلِغَةِ العنادلِ أتكلّمُ وأفهمُ، شيمتكمْ أنّكمْ من رواة الشّعرِ، من حماة ِالفكرِ، ومن أنْكرَ بالبُهْتَانِ متّهمُ، كالماردِ يُلعنُ ويُرجمُ.
قدري، أنّكم قبلتموني ضيفا مبجّلا، بأقلامكم متيّمُ، رحّبَتْ بي الجريدةُ والمنصّة والمنتدى، فتلألأَ الحرفُ الرّاقي وفُتِحتْ لي الأبوابُ شاديةً، فغدَتْ خواطري حيّةً تلتهم الأفاعي، كأمواج البحْـر ترتطمُ فتتعاندُ وتتلاطمُ.
ما أنا بأنبل الحكماءْ، ولا من الأنبياء الأجلاّء، وإنّما شاعر بالخيال مفعمُ، يرتّل هديل الكلماتِ، وبعشقي لكم اللـه يعلمُ.
على يميني أوراقٌ، وعلى شمالي تتعطّرالحروفُ ويتطهّر القلمُ.
هناك الشّرقُ، هناك مِصْرَ الكنانةِ، هناك النّيل وأبو الهولِ، هناك قاهرة المعزِّ، هناك تورقُ من الأخلاق المكارمُ، هنا إفريقيّةَ وقرطاجَ، هنا تتورّد الأماني وتتفتّح الملاحمُ.