أنتَ آتٍ لا مَحالة، بِـقَــلـم الأستاذ: حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت 🇪🇬

أنتَ ٱتٍ لا مَحَالة
بِـقَــلـم الأستاذ: حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت
………………………………
لا زلتُ أُفَتشُ عَنكَ فِي كُلِّ الرُّبُوعِ، أنتَ يَا مَن تَقولُ لِي: هَذه يَدي فَلتَمدُد يَدك، قَدر وُدك، قَلبِي يَوَدُكَ، أنتَ بَعد الأهلِ أهلي.
……………………………..
هل تستطيعَ إخبَارِي عَن مَكَانِك، أين أجِدُكَ فِي هَذَا العَالَمِ الفَسِيح المُترامي؟!
أُقَابِلُكَ فِي وُجُوهِ ٱلاف البشرِ، لَكِنَّنِي لا أجِدُكُ دَاخِلَ أروَاحِهم. أسألُ عَنكَ وأطُوفُ بِلادًا حَتىٰ ألقَاك، لكنَّك تَأتِي فقط فِي أحلَامِي.
أُحَادِثُكَ عَمَّا يَعتَرِي نَفسِي مِن تقلُبَات وَأمزِجَةٍ مُتنَاقِضَةٍ، دائمًا تَتَرنَحُ مَشَاعِرِي وتَضعُفُ حِين أَشعُرَكَ مَوجُودًا بأحَدِهم، ولا يَظهَرُ مِنكَ سِوىٰ السَّراب.
أَكَادُ أُجزِمُ أنَّكَ تَجُوبُ الدِّيَارَ بحثًا عَمَّن يُكمِلُ أجزَاءَك المُبعثَرة مِثل ذاك الكائنُ الوَاقِفُ الٱنَ فِي مِرٱتِي
صَدِّقنِي، لَن أشعُرَ بيَأسٍ كَونَ أنِّي أفتَقِدُكَ، وأبحَثُ عَن رَسمِ خُطُواتكَ، لكنَّك لا تظهرُ ولا تَدنُو مِن دَائِرَة وحدَتِي.
فالَّذِين يَقتَرِبُون فقط، هُم مُستعمِرون، يُحَاولُون النَّفاذَ عَبرَ مَسامِ رُوحِي؛ حَتىٰ يَعبَثُوا بِمَا تَبقَى مِن حَياة.
الكٱبةُ والفُتورُ والألمُ والفَقدُ هُم جُنودٌ مُتأهِبون لاغتيالِ تِلك الحياة، لكنَّني لا زلتُ أُوقنُ أنَّكَ ٱتٍ لا مَحالة، وأنَّكَ مُنتظرٌ لاستقبالِ مَشَاعِري المُخَبَأة، المَصُونَةِ لأجلِكَ يَا رَفِيقَ العُمرِ والحَياةِ.
صَدِيقِي…
أنتَ الصَّدُوقُ الصَّادِقُ، أنتَ سِرٌّ مُعَانِقٌ لِرُوحِي، وأنتَ نَبعٌ رَائقٌ تَصفُو بِهِ أيَّامِي.
ألن ألتَقِيكَ قَريبًا…؟!
……………………………….

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ