
خاطرة شعرية
” آخــــر رسائل العشق “
بقلم : أ . الناصر السعيدي
💎 مِنَصًَةُ الحَرْفِ الرَّاقِي💎
رئيس التحرير: حسام الدين طلعت..
………………………………………….
لستُ واحدا من الأغبياءْ ، لألعبَ لعبةَ الأوراقِ أو دوْرَ مهرّجٍ في بلاط الأمراءْ ، لسْتُ مستعدّا أن أكتبَ كلمةً واحدةً لسيّدةٍ لا تتعطّر بمعاني الأنوثة و النسيمِ و نوْءِ الشتاءْ .
ألسْتِ حوّاءْ ، تلك التي من خصرها يُولدُ الأنبياءْ ، فكيْفَ تحلمينَ بقصائدَ مكتوبةً على الأشلاءْ ، كيف تريدينني أنْ أُقابلَ السّحرَ و العينيْن الدافئتيْن ببرودة الجُبناءْ .
دعيني أقول كلمةَ حقّ في كلّ النّساءْ ، دُونهنّ ما كان نخيلٌ و لا أفُقٌ و لا صحراءْ ، دونهنّ يحلّ بكوْننا الفناءْ ، فإنْ اخترْتِ طواعيةً تبادلَ الطّوابع البريديّةِ و نوادرَ الهزّلِ فعليّكِ بأرصفةِ الكتبِ القديمةِ أين تُباعُ قصصُ جُحَا .
لا أدّعي أنّي من أنبل الحكماءْ ، و لا من السّادة الأجلاّءْ ، و لكنّي إذا كتبتُ كلمةً فَهْيَ تنبُضُ من شراييني ومن طُهْرِي و من عَبَقِ الأشياءْ ، لذلك يا سيّدتي لكِ آخر ورقةٍ كتبْتُها بشذى حروف الهجاءْ ، وحْيٌ و سمفونيّةٌ و رُؤَى .
يا سيّدتي حَسْبُكِ أنْ تدّعينَ بِأنّي من الجُبناءْ ، متّهمٌ بالفجور كيوسُفَ في قصر العزيز، بينما أنا طاهر كالمسْك ، عفيفٌ كالأنبياءْ ، إنّي أدعوكِ إذا ذكَرْتني يوما ، فقولي بأنّه كان من أنبل الأصدقاءْ ، إذا أحبّ فَبِعُنْفٍ ، و إذا كَرِهَ فكُرْهُهُ باقٍ على طول المَدَى .