
🖋️🖋️
حتى أهرب من عينيه..
قصة قصيرة / بقلم القاصة دعاء زكريا.. مصر 🇪🇬
جريدة الحرف الراقي ..
رئيس التحرير .. الأستاذ .. حسام الدين طلعت
🖋️🖋️
خرجت من مفترق طرق إلى الطريق الذى أريده لأجدنى أسير فى نفس الشارع الذى يسير فيه فهدأت من خطاي حتى لا تتلاقى خطانا فيرانى، وأنا التي كنت أرغب من قبل ألا يفرق بيني وبينه وقد اشتبكت يدانا..
مجرد أصيص زرع صغير غرس بشوارع مدينتنا
ها أنا الآن أريد الابتعاد عنه حتى عن مجرد نظرة من عينيه قد تلهب جراحي التي وضعها بكل قسوة فى قلبي بعدما غرس نصل كلماته الحادة بروحى، وتركها تنمو وتتغذى على دموعي
ظللت أبطئ من خطواتى حتى أن من يرانى من المارة يكاد يجزم أنى إنسانة قد أصابها شلل مفاجئ فبدأت تزحف على الأسفلت بلا قدمين،
نظرت نحوه لأجد المسافة بيني وبينه قد اتسعت، فتنفست الصعداء لأنه الآن لن يسمع دقات قلبخى المرتعش ، وبرغم الهدوء الذى سيطر على أجواء الشارع ارتعبت لمجرد فكرة أنه يسمع ضجيج أنفاسي المتلاحقة و كلماته المسمومة بآخر لقاء ترن بأٌذني ونظراته الباردة وقتها تتراقص بمقلتي حتى
جعلتني أبدو فى سيري كالذبيحة المترنحة
ليفاجئني هدر صوت عالى يقطع سكون خطتي فى التخفي عن عيونه ليلتفت ورائه فيرمقني بنظرة لطالما عشقتها فى الماضي ولكنها الأن جعلتني أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني قبل أن أرى انعكاس صورتي بعينيه
فبحثت عيناي عن مصدر الصوت لأجده درويش الشارع وقد أصابته نوبة معتادة من الصراخ بدون أسباب
فعاتبت حظي العاثر الذى أفسد علي الوصول للمكان الذى أريده فى هدوء وسلام نفسي
وعندما وجدته يبطئ من خطواته حتى تقترب المسافات بيننا أسرعت الخطى وقطعت نهر الشارع لأحبو كالتائهة على الجانب الآخر من الطريق إلا أنه ظل يرمقني ويبطئ من خطواته فزادت دقات قلبي من تخبطها فأنا لا أريد أن تصبح المسافة قريبة بحيث تسمح بأن نتبادل مجرد المجاملات الزائفة.
…………..
حاولت الهروب لأجد فجأة طوق النجاة فى شارع جانبي ومع أنه لن يؤدي إلى طريقي الذى أريده دخلت مهرولة فيه حتى أهرب من عينيه وحتى تنتهي تلك اللحظات الثقيلة التى كادت أن تنكأ جراحى من جديد..
🖋️🖋️