


🖋️🖋️
في انتظار الخبر السعيد
بقلم .. الأستاذ .. الناصر السعيدي.. تونس 🇹🇳..
جريدة الحرف الراقي… 🇪🇬
رئيس التحرير .. الأستاذ .. حسام الدين طلعت ..
🖋️🖋️
عمادة القنطرة عامة و دوار أولاد سعيد بن علي خاصة و اللقب ينادي ” سعيدي” و قد يكون أحيانا ” نقاطي” او بعض الألقاب المنتشرة هنا و هناك … و المنطقة عموما تتكون من دواور جمع دوار ، متفرقة عن بعضها و أسماؤها تتأتى من اسم الجد الأول ، و هذا التوزع قد يكون بتخطيط من الأجداد الأوائل حيث أن الأخوة اتفقوا ما بينهم على الانتشار في كامل الجهة و كل واحد يمتلك الأرض التي عمرها مع نسائه و أبنائه و أحفاده ذكورا و إناثا ، و قد تعاطوا الفلاحة رغم صلابة الأرض و اعتنوا بتربية الأغنام و الدواجن و الأبقار مغتنمين قرب أراضيهم من الأودية و مياهها الجارية ، و لأنهم ينحدرون من أصول قبيلة جلاص الأشاوس فقد ورثوا عنها تربية الخيول للفروسية في الأعراس و المحافل و لهذا ففي القبيلة فرسان أفذاذ إلى حد اليوم منهم الفارس بلقاسم ثم ابنه حكيم صاحب التتويجات الكبرى و الاستعراضات الرائعة ، و قد سكنت العائلات بيوت الشعر و بيوت الطين باعتبار ان أصولها بربرية و لبس رجالها الجبة و البرنس و لبست نسوتها الملية و الحولي و تزينت بالوشم على وجوههن …كما يذكر كبار القبيلة أن الشيخ مهذب رجل العدلية و الفقه و الدين بنى برجه العالي ، طابق سفلي به كتاب ليستقبل تلاميذ الجهة من أجل حفظ القرآن و طابق أول مسكنه و قد أشرف على زركشة أركانه الخشبية قيرواني من أسرة دار النجار ، و كان فيه مجلس جميل يلاقي فيه الشيخ مهذب ضيوفه ، و بقي هذا البرج لدى أحد أبنائه و هو المؤدب عبد الحميد ثم حفيده المهدي و بمرور الزمن تداعت البناية و انهارت …..و في السنوات الأخيرة تخرجت أجيال عديدة من القبيلة و التحق الكثير منهم بمناصب مهمة في مجالات الطب و الهندسة و الإدارة و التعليم و الأمن و الجيش بكل أصنافه و هاجر بعض
الشبان إلى أوروبا و بهذا تطورت الحياة في أولاد سعيد بن علي و شيدت المنازل و الأحواش و دبت فيها الحركة خاصة في الأعياد و الأعراس على أن العلاقة بين الأفراد و بين العائلات مازالت منقطعة نوعا ما ، و ليس هناك سبيل للتعاون بين الأشخاص من باب أن كل من تمكن من منصب انغلق على نفسه و انقطعت علاقته بأبناء عمه رغم أن المدرسة الابتدائية جمعتهم سابقا طويلا ثم معهد علي الزواوي بحاجب العيون ، رغم هذا فالود بينهم مقطوع في انتظار أن تتوحد الطاقات و تلتف الكفاءات لبعضها من أجل تحقيق عديد المطالب وهي : تكوين جمعية مدنية تنموية مقرها القنطرة ، تكوين فضاء مراجعة و مطالعة في مدرسة القنطرة لتلاميذنا و هو مشروع انطلقت فيه الأستاذة أمينة السعيدي ثم إحياء ملتقى للفروسية و تراث المنطقة …. فهل يتم تحقيق هذا ؟
الكرة في أحضان أبناء أولاد سعيد بن علي … فلننتظر.