
🖋️🖋️
خاطرة شعرية :
من نبض الحياة
تأليف : المربية فاطمة حمدي ، العلا،القيروان
تقديم : الأستاذ الناصر السعيدي من تونس 🇹🇳
جريدة الحرف الراقي .. 🇪🇬
رئيس التحرير ..
الأستاذ .. حسام الدين طلعت
🖋️🖋️
هي مربية كاملة الأوصاف ،تجمع بين الفعل التربوي و المجال الجمعياتي المدني و أيضا الحراك الإبداعي حيث تهبنا الأستاذة فاطمة حمدي خاطرة شعرية سردية موغلة في السحر و القداسة و تنبلج من رحم الواقع المعيش بعطر عاطفي تعبق منه أنات فتاة ترسم بحياء و رمزية صورة رومانسية و رسالة اعتراف تجاه فتى الأحلام .
🖋️🖋️
تعارفنا أنا و هو في إحدى الأنشطة الجمعياتية و منذ ذلك الوقت أصبحنا نتبادل أطراف الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي .. كنا نتشارك تفاصيل حياتنا بدقة .. أروي له تفاصيل أيامي الأخيرة في الجامعة و إستعدادتي لحفل التخرج و يحدثني هو عن ضغط الإمتحانات السنوية الأخيرة .. كنا نتحدث في كل المواضيع المهمة و غير مهمة .. مع مرور الوقت أصبحت سعادتي معلقة في ذلك الهاتف الصغير ..أمضي يوما كاملا في الدراسة و العمل منتظرة أن يأتي الليل لأخبره بما فعلت فيقول ” أنا فخور جدا بما تفعلين “.. تلك الكلمات رغم بساطتها كفيلة بأن يرفرف قلبي فرحا .. لطالما كان هو مصدر السكينة كلما داهمتني أيام صعبة و هاجت بحاري و ماجت و فاضت سفينة صدري و ضاق بي الزمان ..أجده يركض نحوي يعانق حزني و يهدأ من روعتي و يخفف وطأة ألمي .. فأرحل مع رمش عينيه إلى دنيا وردية ..كفتاة صغيرة أمسك بإبهامه و أسير معه دون أن ألتفت إلى الوراء .. أحببته حتى آمنت أن كل ما مضى من عمري كان مجرد إنتظار له و أن أحلامي و أمنياتي أصبحت كلها تدور حوله ..
لم يكن شعوري معه مجرد شعور عبثي بالحب .. شيء بيننا أعظم من ذلك بكثير.. أنه الإحساس بالأمان ..أنام كل ليلة و أن على يقين أنه لن يفلت يدي يوما مهما حدث ..أنه لن يخذلني أبدا ..أنه سيظل سندا مهما مالت بي الأيام.. و ذات الشيء سأفعل .. مرة سنة على تعارفنا و لازلت الي اليوم أجد صعوبة في التعبير له ..أنه الشخص الذي يحوز على كامل إعجابي ..
هو الذي لن تنصفه الكلمات و لن تعبر عنه مهما أبدعت في الكتابة .. هو ذلك الفريد من نوعه .. مزيج من المرح و الجدية ..هو الصديق و الرفيق و الحبيب ..هو عوض الله لي بعد ألف عام من المشقة .. هو نجمي المضيء ، شمس أيامي و قمر ليالي . أما أنا تلك الصبية التي عهدت الصمود أمام أي شخص .. التي لم يسبق لأحد أن يحرك فيها ساكنا .. سقطت أمام أول لقاء مباشر بعينيه .. لم أنتظر منه يوما هدايا لجعلي سعيدة فهذا لن يحرك في شيء.. لأجل إمتاعي يكفيه فقط أن يبتسم .. سيظل دائما مهما مرت الأيام أحب الناس و أقربهم إلى قلبي .. سنغفر دائما أخطائنا في سبيل استمرار العلاقة .. سنقاوم مرارة المسافة بيننا .. سنصنع دائما الحجج و المبررات لنبقى ثابتين في قلوب بعضنا و أن كانت غير مبررة ..لن نطيل الخصام أبدا سنغفر لبعضنا دائما .. سيفكر كل منا في كيفية إسعاد الأخر ..و سنبقى على العهد دائما
✍️بقلمي : فاطمة حمدي