
🖋️🖋️
سأصنعُ من طينِ قلبي مزهريةً
و أملؤُها بالوردِ و الموسيقَى
أخشى كثيرًا هروبَ النبضِ
أنا فقط تُلازمني الهواجسُ الحارةُ كبرودةِ الطقسِ
أحملُ بين أسناني طقطقة الوقت و ارتجافة الماء
و بين تجاعيد يدي تأشيرةَ سفرٍ لدخولِ المساءِ.
حدّقتُ في كفّْي ما استطعتَُ
لأبصرَ على الشاطىء الأصدافَ اليتيمةَ
و هي تجمع النُّور مثل طفلٍ ضريرٍ
و قطيعِ البجعِ و هو يرقصُ في السَّماء المقدسةِ
و النَّرجسُ الذي سَقطَ من قبَّعة الغيمة العجوزِ
من حقِّي الخروجُ من العتمة و التوهَّج في كل ما يُشبهني …
عند مجيء المطرِ
لم أشربْ من القهوةِ غير الزَّعترِ
حول المائدةِ وضعتُ قلبِي و خرجتُ
الشَّارع واضحٌ أمامِي، بلا مواعيدٍ
عارٍ كالشموعِ
كالحجارةِ بعد أن كانَ سيد الظّلال المتحوّلةّ
و بِرك المياهِ المنكمشةِ
لم تعرِف أكثرَ من عابرِ سبيلٍ ، من عِطر اللُّغة ، من معنَى
ورائي وابلٌ من الأسئلةِ و دفترٍ أصفرٍ
بحثتُ كثيرا عن الحقيقة
لكنّني لم أعْثرْ على شيٍء يقودُني للإجابةِ
لم أعثرْ عن سببٍ اصفرارٍ الدفترِ
من مطر بنيت فقط مسرحية
الرُّكح يسودُه ضجيجُ الصَّمتِ
لا شخصياتٍ تتقمصُ الأدوارَ
في البرك المنكمشة رميتُ سيجارتي
فاختفت كأنَّها لم تكن
عدتُ، لم أجدْ قلبي أينمَا وضعتُهُ
عانقتُ المساء كعصفورٍ جريحٍ
جثوتُ على رُكبتيَّ و نمتْ.
🖋️🖋️
وابل من الأسئلة..
ودفتر أصفر..
بقلم.. الكاتبة..
هزار الفالح 🇹🇳🇪🇬
جريدة الحرف الراقي ..
رئيس التحرير ..
حـسـام الـديـن طـلـعـت ..