
🖋️🖋️
في مجالس الحرف الرّاقي
ضيفة الشّرف : الشّاعرة سحر مرعي
حاورها : الأستاذ الناصر السعيدي من تونس 🇹🇳🇪🇬
جريدة الحرف الراقي
رئيس التحرير ..
الأستاذ .. حسام الدين طلعت
🖋️🖋️
شاءتْ الصّدفة هذه المرّة أن نحطّ الرّحال في شمال لبنان ، بلد الفكر و الفنّ ، و ندعو الكاتبة سحر مرعي لنستضيفها في مجلسنا هذا لنفتح معها ما حام حول تجربتها الشعريّة و هي تراوح بين اللهجة العامية و اللغة العربية الفصحى في نصوصها ، تحدّثنا طويلا ثم سألتها في خانة الشّعر، فكان الحوار التالي :
1)- اسمك سحر ، اسم رومانسي و شاعري ، و كأنك أتيتِ إلى الشّعر منذ ولادتك ؟
…………………..
*أحببتُ الشّعر منذ حداثتي لأنني ولدتُ في بيت أدبي بامتياز، إذ أنّ أبي و أمي يهتمان بالشعر و الفن و الأدب . ( و هذا متأصّل في العائلات اللبنانيّة منذ القديم ) .
🖋️🖋️
2) – مَنْ أو ما الّذي أخذ بيدك و قادك إلى مملكة الشعر ؟
…………………….
*أنا تتلمذتُ في مدرسة أبي العزيز رحمه اللــه الذي أخذ بيدي و ربّاني على حبّ الشعر، وعلّمني طريقة كتابته و نظمه ، أنا مدينةٌ له في كلّ هذا . ( تفاعلتُ معها و همستُ داخلي : رحمه اللّــه و أسكنه فراديس جنانه ) .
🖋️🖋️
3) هل تكتبين الشعر دون غيره من الأجناس الأدبية كالقصة و الخاطرة على سبيل المثال ؟
…………………
- لقد كتبتُ الشعر بمختلف أنواعه المقفّى و النثري ، و كتبتُ أيضا المقالة الاجتماعية بصفحات جريدة ” الرّقيب ” السياسية الصادرة في بيروت .
🖋️🖋️
4) سحر مرعي تلميذة من المدرسة الأدبية اللبنانية الخالدة و أقطابها جبران و ميخائيل نعيمة و إيليا أبو ماضي ، أيّهم له أثر في كتاباتك الشعرية ؟
………………… - لبنان حقا تفتخر بهذه الأقطاب الأدبية العظيمة و لكن للأمانة تأثرت بجبران خليل جبران .
🖋️🖋️
5) من هم الشعراء العرب منذ العهد الجاهلي إلى حد اليوم الذين قرأتِ لهم ؟
………………… - قرأت عديد التجارب الشعرية و أذكر خاصة المتنبي و ابن الرومي و أبو نواس و قاسم أمين و عمر الفرّا و هشام الجخ . ( تجارب مختلفة و لا تتشابه و هذا دليل أن ضيفتنا نهلتْ من كل الأذواق الشعريّة قديما و حديثا و هذا يحسبُ لها ) .
🖋️🖋️
6) من هو شاعرك المثال و القدوة ؟
……………….. - دون تردد أجابتْ ، تأثرتُ كثيرا بالشاعر المخضرم نزار قباني ، نعم هو قدوتي كشاعر عظيم .
🖋️🖋️
7) أيّهما يشدّك أكثر ، الشعر النثري أم الشعر العمودي ؟
……………….
يشدني الشعر العمودي طبعا . ( قبلْنا جوابها لأنّه اختيارها الشّخصي ) .
🖋️🖋️
8) و جاء ديوانك الشعري الأول ، هل تقدميه لنا ؟
………………….. - ديواني الأوّل كان تحت عنوان ” حروف فوق الرّداء الأحمر ” ، عن المؤسّسة الحديثة للكتاب ، و في ذهني مشروع ديوان ثان لمّا تسمح الظّروف .
🖋️🖋️
9) ما هي المواضيع التي حامتْ حولها قصائدك ؟
………………. - تناولتُ في نصوصي الشّعرية الغزل و الرثاء و الوطنيات و النثريات .
🖋️🖋️
10) وجدنا لك محاولات عديدة في الشعر باللهجة العاميّة ، كيف تقيّمين هذه التجربة المتفرّدة نوعا ما ؟
………………… - هي تجربة جميلة أسعدتني كثيرا لأنّها الأقربُ إلى قلوب القرّاء طالما هي باللغة المحكيّة في بلدي .
🖋️🖋️
11) هذه النصوص ( العامية ) تتخذ شكل القصيد الغنائي ، هل تحلمين بأن تتحول قصائدك إلى أغان ؟
………………….. - ليس حلما بقدر ما هي أمنية ستربطني حتما بقلوب المستمعين أكثر، و طبعا تجعلني أشعر بسعادة لا حدّ لها .
🖋️🖋️
12) أنتِ بنت مدينة طرابلس الجميلة ، من شمال لبنان البديع ، أي أثر للمكان في تجربتك الإبداعية ؟
…………………… - لأضع الأمور في إطارها أنا بنت جنوب لبنان و لكن بسبب الحرب نزحنا إلى طرابلس الفيحاء التي وهبتني الكثير من فنون أقطابها وأثّرت في مسيرتي الأدبية .
🖋️🖋️
13)و لبنان الوطن ، المكان الأكبر ، أيّ مكانة له في نصوصك ؟
……………….. - كتبتُ عن وطني لبنان في أكثر من حدث ، و هو المكان الغنيّ عن التعريف لمَا لهذا البلد من تفاعلات و حضارات تتشارك بها مع أقطار الوطن العربي .
🖋️🖋️
14) كيف تتعاملين مع المحامل الإلكترونية التي انتشرت هنا وهناك ؟
………………….. - هي للأمانة لها إيجابياتها مما يجعلك تقدم أفضل ما عندك و أنت تتصل بالعالم البعيد كما لها سلبياتها خاصة مع الفوضى التي عمّتْ الحراك الفكري ككل ، و آعترتْ الأدب فهشّمتْ صورته للأسف .
🖋️🖋️
15) بماذا تحلمين في خانة الشعر ؟
………………… - أحلم بأن يبقى الشعر شامخا في مملكته و يتنصّل من أيادي العابثين الذي اعتدوا على ركائزه و همّشوا أهمّيته .
🖋️🖋️
16) أيّ رسالة تريدين تقديمها إلى القارىء العربي ؟
…………………. - رسالتي إلى المتلقّي العربي هي أن يستمر في القراءة و لا يتوقف لأنها الباب العريق المفتوح على تمازج الحضارات و الأدب و الفكر .
🖋️🖋️
… ودّعنا ضيفتنا بعد أن أمتعتنا بأجوبتها السّلسة و قد فاح منها عبق لبنان عروس الشّرق ، و تواعدنا على لقاء ثان لما يُزهر ديوانها الثّاني لنحتفيَ به معًا ، حيّتْنا ثم أنشدتْنا بلهجة عاميّة ساحرة كأنّها همس العنادل وقت الغروب :
( فتّحْ عطْرُو بكرْمكْ / زهْر اللّيمونْ / ورّدْ لُونُو من خدّكْ / حبّ الرمّانْ / وينْ ما بتكوني قلبي / و اللّــه بيكونْ / بتْميلي صوْبي شويّ/ بصير الربّانْ / وبأمر عليكْ و بنهي / و قلبي بيمونْ / هيك العشق بموطنّا / و هيدا لبنانْ )
🖋️🖋️