فلتجدوا الحبَّ أولاً، ثُمَّ اصنعُوا عِيدًا له.. بـقـلـم.. حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت

فلتجدوا الحب أولًا، ثم اصنعوا عيدا له.
………………………………….
عجبت منك أيها الإنسان، تصنع يومًا للحب؛ لأنك تفتقده.
لا تستطيع إنكار أنك الوحيد الذي ملأ الأرض والسماء وربما الكواكب الأخرى بالبغض والكراهية والحسد والكثير من الأثرة وحب الذات، ولا تستطيع إخباري أن الضواري ملأت الأرض بالخيانة والفتك والعنف والعدوان.
إن نطقوا سيخبروا الله أنهم لم يسلموا من إيذائك لهم، وأنك أنت الآثم الذي دمر أرض الله، وأن خلافة الله في الأرض لا تستحق نيلها.
أنت يا من نَعتَ أخاه بالكلب وهو رمز الوفاء، ونعته بالحمار وهو أكثر المخلوقات تحملا وصبرا.
لا تستحق الخلافة لأنك سَبَبْتَ دين الله، وبعدها تأكل من رزق الله!
يا لوقاحتك وغبنك واستهتارك بالحياة، وظلمك لنفسك.
أتصنعُ عيدًا للحب؟! وأنت في أسفل سافلين! بعد أن كنت في أعلى عليين، وأنت تستبيح أرض غيرك وتأكل حق أخيك، وتسمو بأخلاقك أمام الناس، وتتدنىٰ بها منفردا.
لقد زاحمتَ إبليسَ على عرش الخطيئة.
أتستطيع إخباري، هل يكفي يوم واحد تجعله عيدًا للحب، بعد كل ما ذكرته؟!!
الحبُّ منك برئ!!
هل تعمل أجهزة جسدك جيدا؟ ألديك عينان تبصر بهما مَنْ ينامون في الشوارع مشردين؟
هل رأيتَ عجوزا تبيع المناديل أو البخور، وحركت ساكنا؟
أسمعت بأذنيك أخبارًا عن الأطفال الذين يهلكون من شدة البرد؟
ربما تكون قد سمعت خبرًا مثله، وأنت تتمددُ على فِراشِك الوثير، وتحت لحافك.
لكن قلبك لم يستمع، لم يتألم، لم يفعل شيئا.
لن تستطيعَ صنع عيدًا للحبِّ، جِد الحبَّ أولًا في ذاتك، ثُمَّ فتش عنه في بسمة يتيم، وأثر صدقة على وجه مسكين، اجعله
نهجًا لحياتك أولًًا، اجعله طريقًا وطريقةً تصلحُ بها عالمك، ومن ثم عوالم آخرين.
أنت صنعتَ عيدًا للحبِّ لتقتلَ كلَّ الزُّهُورِ، هل فكرتَ في هذه الزَّهرةِ المذبوحَةِ فوق مِقْصَلةِ عيدك المزعوم؟!!!
أيها الإنسان، للأسف لن تستطيعَ صُنعَ عيدٍ للحبِّ؛ لأنَّ الحبَّ تبرأَ منكَ.
انتزعْ الظَّلامَ من قلبك، واغمرهُ في هالات من حبِّ الله والنَّاس، نَقِهِ واحمِ روحك واصنع من الحبِّ جدارًا عازلًا عن البغض والكراهية والحسد.
وقتها، صَدقني، ستصبحُ كلُّ أيام عامِك عيدًا للحبِّ.
………………………………….
فلتجدوا الحب أولًا، ثم اصنعوا عيدا له.
بـقـلـم
حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت
جمهورية مصر العربية 🇪🇬

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ