
🖋️🖋️
بطاقة أدبيّة
الكاتبة جُمان رشيد :
شاعرةُ حلب .. قلمٌ من ذهب
تقديم : الأستاذ الناصر السعيدي من تونس 🇹🇳🇪🇬
جريدة الحرف الراقي ..
رئيس التحرير .. حسام الدين طلعت
🖋️🖋️
كل من يقرأ نصوص الشّاعرة جمان رشيد و يطالعُ ديوانها ” الرّقص على الورق ” حتما يتأكد أن شاعرتنا تمسك في إتقان بطرفيْ القصيدة ، و تغتسل بعطرها ، إذ تكتبها مختصرة و سلسة تسهل و تحلو قراءتها لأنّ في قِصَرِهَا تتلألأ المعاني المخضّبة بالرمزيّة ، و هي تعبّـر عن الحب و الود و العشق و الألفة و العتاب و المواعيد و الذكريات و الجمال و الحزن و الأشواق و الغياب و الوجع و الخيبة ، ثم هي تلتجىء عن طواعية إلى استعمال رموز الوجوديّة والحياة و القداسة في منحى فلسفي حتى تكتنزَ أبياتُ قصائدها ما شابه الوحي و العبادة لدى الحكماء و القدّيسين و الرّاهبات في بهو الكنائس القديمة ، ويلاحظ القارىء حتما مدى تكاثرالمفردات الرّمز في نصوص شاعرتنا حتّى تضفي على المعاني إبهارا و بريقا على غرار النّجوم و الطّيف و العطر و النار و الغناء و الجرح و الروح و اللؤلؤ و القلب و المطر و النسيان و الدموع و النور، كما أنّها بكل تواضع ـ كما يفعل الأنبياء ـ تقتفي أثر خزّاف الشعر لما تقول في أحد نصوصها القصيرة :
لستُ بشاعرة /
أنا فقط / أرسم عينيْك على هيئة قصيدة
و أنتَ لمّا تستقرىءُ نصوصها الشعرية تكتشفُ في مضامينها بأنك أمام شاعرة تعي جيّدا أنها ترسم لوحات الحياة في ومضات تتّسع في كرم و سخاء إلى شتّى المعاني المتشابكة و المتحفّزة و المتوثّبة تحاكي أمواج البحر المتلاطمة مثلما عبّرتْ عن هذا التصوّر في أحد نصوصها المختصرة :
أنجبتُ قصيدة
المعلّقات السبع الباكيات
و أربعة حروف ( أ ح ب ك )
و شمعة مشتعلة
باسمك
🖋️🖋️