الفن والذوق العام .. بقلم .. الأستاذ .. سامي التميمي .. العراق 🇮🇶🇪🇬.. جريدة الحرف الراقي ..

🖋️🖋️
السينما والمسرح والتلفزيون وتأثيرهم على المجتمع.
🖋️🖋️
هناك دارسة أعدت من قبل البنتاغون وبعض مراكز البحوث والجامعات الأمريكية حول أفلام الرعب والأكشن وأستخدام السلاح وطرق الجريمة في وسائل الإعلام وحتى وصلت بيد الأطفال والصبية والمراهقين من خلال ( البلي ستيشن والأجهزة الألكترونية ) وهذا ساعد وشجع على كثرة الجريمة المنظمة والإرهاب والمخدرات والدعارة والفوضى والاستهتار .
🖋️🖋️
في السبعينيات وحتى نهاية الثمانينيات اعتادت بغداد العاصمة العراقية وبقية المحافظات أن تكون على موعد في الساعة الرابعة عصراً من يوم الجمعةعلى مشاهدة الفيلم العربي ( المصري) .
وفي بداية كل رمضان كان هناك حضور مميز للمسلسلات المصرية الهادفة الى جانب المسلسلات العراقية طبعاً .
🖋️🖋️
وكان الغناء العربي الأصيل حاضراً في الصباحات الندية مع إشراقة كل شمس على ربوع بلداننا العربية وفي بغداد بالتحديد الساعة الثامنة صباحاً كانت هناك فقرة ثابتة يومياً
( أنتم على موعد مع السيدة فيروز ) ساعة كاملة .
🖋️🖋️
و في كل سهرة حب تجمع الأهل والأقرباء والأحبة والأصدقاء من يوم الخميس كانت هناك سهرة للتلفزيون والراديو مع القمم ( أم كلثوم وعبدالحليم وفريد ونجاة الصغيرة ووردة الجزائربة وناظم الغزالي وسعدون جابر وطلال مداح ومحمد عبده وغيرهم ) . مع فرقة موسيقية مصاحبة وكأنك تستمع إلى سمفونية عربية حالمة .
🖋️🖋️
وكان المسرح المصري والعراقي له حضور مميز في الدول العربية ويشاهد من على شاشات التلفاز في ليلة الجمعة وأيام العيد .
🖋️🖋️
كان هناك برنامج جميل تقدمه السيدة ( خيرية حبيب ) يدعى ( السينما والناس ) يقدمه التلفزيون العراقي يختار فيلماً أجنبياً يتناسب مع ذائقة العائلة العراقية .
🖋️🖋️
المهم كانت الأفلام والمسلسلات تقدم فكرة هادفة وجميلة فيها الكثير من المعاني والمضامين والقيم النبيلة الرائعة . عن التضحية والإيثار عن الحب والإخلاص عن العادات الرائعة التي تجعل الإنسان العربي أكثر تماسكاً ورفعة واحتراما ، عن الصداقة وقيمها . عن الوطن وكيفية الحفاظ عليه والتضحية من أجله والتفاني في خدمته وتطوره ،
وأحياناً تجد تأثير الفيلم والمسلسل والمسرحية والتمثيلية القصيرة ، حاضراً وبقوة في نفوس وعقول وضمائر الناس . تجدهم يتحدثون به في الأسواق والمقاهي والباصات والتاكسي وجلسات السمر . وبعضهم يحلل ويستنتج ويتوقع وكأنهم في تواصل روحي معه .
وبعضهم تخنقه العبرات ويجهش بالبكاء وكأنه يعيش ويتقمص أدوار الممثلين والقصة .
🖋️🖋️
تغير الحال بعد التسعينيات . أصبحنا نمسي ونصبح على غناء وموسيقى صاخبة ومزعجة وكلام ركيك وبذئ لايصلح سماعه وتداوله .
ناهيك عن الأصوات والأشكال والملبس الغريب الفاضح والرقص المبتذل .
والأفلام والمسلسلات والمسرحيات التي كثر فيها السب والشتم والألفاظ النابية والحركات البهلوانية والأكشن المثير للسخرية ، وقصص لايصدقها ولايعقلها حتى الصغار . كذب وتهريج وفوضى واستغفال وسذاجة .
🖋️🖋️
نحن لاننكر بأن هناك أعمال جيدة ومحترمة ولكنها قليلة .
هدفنا بأن نرتقي بالفن والثقافة وأن يكون تفكير جدي في إنعاش تلك المؤسسات الثقافية الفنية وتبني مشروع مهم وخطط وبرامج في تهذيب وتطوير وتنمية أفكار المجتمعات العربية ودفعهم نحو العمل والإبداع والقيم النبيلة نحو التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب والتهميش والإقصاء والتنمر والتعنيف الأسري وخصوصا ضد المرأة والطفل ، وحقوق الإنسان والحيوان .
طموحنا أن يقتنع بنا ويكرمنا ويحترمنا المجتمع قبل كل شيء وهذا أفضل وأعز من تكريم وهدايا كل المهرجانات في العالم .
🖋️🖋️
بقلم
سامي التميمي..
العراق 🇮🇶🇪🇬
جريدة الحرف الراقي ..

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ