مبتورة الروح .. بقلم .. الأستاذة .. جواهر الجلاصي .. تونس🇹🇳🇪🇬.. جريدة الحرف الراقي ..

🖋️🖋️
كيف يكون الإنسان مليئا بالأحلام وفجأة يصبح قلبه مقبرة!  أين ذهب كل شيء؟
لماذا لم تخبر أحدا ، أنك لست بخير .؟!
ومن قال أننا بخير ..
نحن نصارع داخلنا كل يوم ، نسيطر على صراخنا ، دمعاتنا ، كلماتنا ، نصارع كل شيء ، لوحدنا نصارع ضغط العمل ، ضجيج العائلة ، مشاكل الأصدقاء ، تدلل العلاقات ، انطفاء ملامحنا ، آلام أجسادنا ، تعكر أرواحنا ، تدهور نومنا ، نصارع ولا نقول .. نقول بخير ، لكن هذا لايعني أننا مستعدون لحزنٍ جديد لقد مررنا بكل ما هو سيء . حتى أصبح الأمر عاديا
وننتظر بصمت ماذا بعد . ربما هو روتين يومي لكن الواقع يختلف فالحياة قد حطمتني عدة مرات، رأيت أمورا لم أكن أريد أن أراها، عشت الحزن و الفشل، ولكن الشيء، المؤكد دائما، أنني أنهض .. حتى لو بلغ مني الانكسار منتهاه  صرت أتعلم كيف أخفي.. ربما مشكلة العشرينات من العمر، أنتي أصغر من
أن أتحمل كل هذا الضغط الهائل من الدنيا
لوحدي، وأكبر من أن أعود  باكية إلى والدي . و لكن ماذا لو فقدنا  نعمة اللجوء إلى الوالدين ماذا لو عشنا الفقدان إلى أبعد الحدود   رحيل بعد تعلق، موت على قيد الحياة!
وكلما لملمت انكساراتى وتظاهرت اننى أصبحت قوية داهمتني إحدى الذكريات وجعلتني حطاما من جديد لأتذكر معنى الخذلان أثناء الفقد . نعم إنه كذلك  حين تجتمع جميع الآلام في آن واحد الفقد ، الخذلان،  الوحدة و أسوأها اليتم ..
من الطبيعي أن تكون البدايات جميلة، فلا يعقل أن يأتي أحدهم ويقول لك مرحبا أنا كلب ..!!فعندما كان الجزء الذي في جانبي الايسر يؤلمني لم تكن موجودا لذلك يا رفيقي لم تعد فيه رغما عن زيادة الألم الذي سببته لنفس الجزء.لم يخذلني وداعك، لقد خذلني ظرف الوداع نفسه كان أقل من حجم محبتي،كان باهتا لا استحقه..
بعد أن تراكمت كل هذه الأحزان فوق بعضها، أنا الآن لا أعرف أي حزن غيرني لهذا الحد.
أعيش أياما مرفوضة لكنها مفروضة ..كل شيء بات يصعب علي الآن حتى التي كانت أسهلها.! حاولت مرارا و تكرارا و كانت أغلب المحاولات  بلا جدوى لقد فشلت لم أستطع أن أعود كما كنت انتقلت إلى رحمة الرب و أنا على قيد الحياة .
والروح تميل لمن يتقبلها كما هي،بحزنها،وقلة حيلتها،وانطفائها.. ولكن إلى أي مدى ؟  فكلما أردت النهوض من تحت أنقاضي أجد نفسي مبتورة الروح ..
🖋️🖋️
مبتورة الروح..
بقلم ..
جواهر الجلاصي.. تونس 🇹🇳🇪🇬
جريدة الحرف الراقي ..

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ