
🖋️🖋️
نبض القصيد
الشاعرة دنياس تشدو تحيّة الصّباح
بقلم : الأستاذ الناصر السعيدي من تونس 🇹🇳🇪🇬
🖋️🖋️
واثقةُ الخطوة تمشي ملكةً في هيْبة و وقار، تخالها إحدى أميرات نيابوليس الرّومانيّة ، و بلكنة صفاقسية ساحرة ، تهبك تحيّة الصباح الجميل ، و هي لا تحلم إلاّ بقصيدة شامخة شموخ جبال ذَهلتْ لرؤياها ، فرامَتْ أن تنحني لها عظمة و حياء ، تصافح خطاها و كأنك في حضرة الملكة بلقيس .
تحيةٌ تتعطر بشذى طحالب شطآن المتوسّط ، تشدوها لك شاعرة الحبّ ، الشّاعرة ” دنياس” ، و هي تبزغ من محار اللّيل السّاكن بإطلالة صاغها الرحمٰن من سبائك نشوة الصباح و نسج صداها من عطر بوح الياسمين ، و لبهائها يلفّها الضّياء أينما حلّتْ ، فيفرش المدى بساطه و يتسع سخاء و كرما لتستفيق الحياة و تينع الأزهار و تغرّد العنادل ترحّب بالوجه الصّبوح ، بينما العاشق الولهان ظلّ يتبع خطاها و يقتفي أثرها و هو يتمنّى لو كان الثّرى يقبّل قدميْها و قد قُدَتا من عبق الزّمرد و الياقوت أو صدّاحا تردّد صوته من الأفق البعيد على أنغام ناي الراعي و هو يرتّل :
دنْياسُ يا دنْياسْ
يا أميرةَ نيابوليسْ
يا قطعةَ ألماسْ
يا أميرةً فينيقيّةً
تنامُ في قصرها بين العسكر و الحرّاسْ
يا قدّيسة قرطاجيّة
تُصلّي في كنيسةٍ تُقرعُ فيها الأجراسْ
دنياسُ يا دنياسْ
🖋️🖋️