
🖋️🖋️
رحلة قصيرة ذات معان جمة..
الحلقة الخامسة…
بقلم .. حسام الدين طلعت ..
جمهورية مصر العربية 🇪🇬..
🖋️🖋️
صباح جديد يملؤه النور والخير من رب الوجود.. استيقظت إثر نسمات هواء صيفية داعبت روحي …
وكنت نائما فوق سرير معدني.. في أحد أحواش البيوت السودانية الواسعة.. ومن عاداتي الصباحية أن أفرش أسناني… ولكنني اكتشفتُ أنها عادة أصيلة عند أبناء النيلين .. وبدأ شباب البيت يستيقظون كل يحمل فرشاته وتناولنا الإفطار سويا … وبعدها انطلق الشباب إلى عملهم كالطير التي تغدو ساعية لرزق ربها.. فتعود بطانا…
وبدأتُ رحلتي اليومية في البحث عن عمل.. وكنتُ ذا خبرة ودراية بمجال التسويق… لكن لم يوفقني الله لإيجاد فرصة عمل في ذلك المجال.. وبدأت الأموال التي أحملها في النفاد…
وطرأت بعض الأحداث على الصعيد السياسي بين السودان 🇸🇩وجنوب السودان حيث سمعت أن الأخيرة قامت بالاستيلاء على بئر بترول داخل الحدود السودانية.. وعند اندلاع أي صراع بين دولتين تتأثر اقتصاديات تلك الدول أطراف النزاع ، لذا بدت الأجواء تلوح بقرب انتهاء رحلتي… وقلت لنفسي… من الأفضل أن ينفد المال الذي أحمله وأنا على أرض مصر 🇪🇬 لذا أخبرت أصدقائي الذين أقيم معهم أني نويت العودة.. وكنتُ أود أن أظل بينهم.. أنعم بودهم وأنهل من طيب برهم … لكنها الأقدار تكتب خطواتنا .. وأخبرتُ صديقي عبدالرحمن بذاك القرار… وقال لي… إن شئت… اصبر حتى تجد عملا… فأنت أخ لنا وضيفنا .. لكنني شكرته من أعماق الفؤاد على ما قدمه لي هو أقاربه الكرماء… ولفت انتباهه أثناء حديثنا الأخير تغير لون بشرتي إلى اللون الأسمر.. وتعلمي لبعض كلمات اللهجة السودانية… وقال لي مبتسما ابتسامة صافية… لقد أصبحت سوداني يا حسام…
فرددت عليه مازحا … طبعا يا زول…. وتعالت ضحكاتنا …
وللرحلة بقية…
🖋️🖋️
رحلة قصيرة ذات معان جمة
الحلقة الخامسة ..
بقلم … حسام الدين طلعت ..