
🖋️🖋️
خواطر سليمان … ( ٨٩٦ )
بقلم الأستاذ .. سليمان النادي- مصر 🇪🇬..
جريدة الحرف الراقي ..
🖋️🖋️
أنت أيها الإنسان كائن عظيم ولولا نفخة الروح التي سرت في كيانك لا كنت تستحق مجدا أو سموا ، ولكنت مجرد غلاف خارجي من سلالة التراب ، قيمة تافهة لا تستحق تكريما ولا سجود الملائكة …
🖋️🖋️
وهذا الغلاف المادي إنما زاد تألقا بعد نور الله الذي سرى فيك ، وصرت تحمل من صفات الله أن جعلك قادرا متكلما متعلما …
صرت بحق إنسانا له شرف أن يحمل لقب خليفة لله في أرضه ، وأن يهييء لك الله الكون كله ليكون في استقبالك وينقاد لأوامرك …
🖋️🖋️
إذن فلا شان لك ، ولا تستحق ان تكون عظيما إلا بنسبك الروحي لله وليس بنسبك الأرضي المادي …
🖋️🖋️
وللأسف قل من بني البشر من يقدر هذا النسب الروحي …
وأنه قل منهم من جعل الحياة مجالا لإظهار الكرامة والمعرفة والفضيلة …
🖋️🖋️
ونسبة كبيرة من أهل الأرض غلبت عليهم نزعات الطين والحمأ المسنون فإذا هم يجعلون الحياة مجال لإبراز المظالم والأنانية والشهوات … فصاروا أقرب إلى الدواب التي خلقها الله له لتخدمه ، فلا يعرف إلا شهوته وغرائزه وتناسى طبيعة الرسالة التى جاء من أجلها …
🖋️🖋️
سليمان النادي
.. ٢٠٢٢/١/١٩
جريدة الحرف الراقي ..