
🖋️🖋️
شهادة تكريم
الشاعرة بشرى محمّد تتعطّر بالحبّ على إيقاع الموسيقى
يقدّمها : الأستاذ الناصر السعيدي من تونس 🇹🇳🇪🇬
جريدة الحرف الراقي ..
🖋️🖋️
هي بالأساس أستاذة موسيقى ، تزهر أحلامها و تثمر أمنياتها بين الإيقاع و اللّحن الجميل في طبيعة خلاّبة تتحلّى بها مدينة طرطوس الساحرة من سوريا العظمة و التاريخ و الفعل الإبداعي ، و هذه الموسيقى وهبتها حسًّا مرهفًا تفاعلتْ به في مدار الحبّ و العشق و الهيام ، فهامتْ بحبيبٍ ظلّتْ تراوده إلى مملكة خيالها كما الأنبياء عند الفجر، و لهذا جاءت أبيات قصائدها في شكل أسئلة كما السّهام تؤشّر إلى القلق والحيرة والألم و الوجيعة و الضّياع ، ترسمها شاعرتنا بشرى محمّد كنبضات قلب يمطرُ رسائله زخّات زخّات ، و تتحلّى بالودّ و الحلم و الحرية و الخيال و الصفاء و الفرح و الوهم و القدر، و هي ومضاتُ معانِ تخضّبُ نصوصها النثرية التي تتوجّه بها في حياء ـ رغم أن أحاسيسها تفضح ما بداخلها ـ تجاه الحبيب ، و هو يرتسم في الصّور الشعرية لديها رَجُلاً يدور في زوبعة ذكورته ثم تشكّله قلْبًا ينام في دفْء المحَار، و ما بينهما ليس إلاّ هذا الحبّ القدسيّ و كأنّه وحيٌ يتجلّى بين الجنّة و الخلد في حضرة ملائكة العشق و الشعر، و قد بدتْ لنا شاعرتنا تتلظّى بلهيب وجيعتها ، تتواضعُ أحيانا و تتكبّر أحيانا أخرى دون أن تخجل بأن حبيبها و إن رام الضياع في متاهات الوجود يجول بين ثنايا فُلْكٍ سرمديّ ، فحتما سيعود إلى أحضانها طالما ظلّتْ توشّحُ أبيات شعرها بشذى الطقوس و عبق المناجاة و عطر الصّلاة تحاكي قدّيسة ً تتعبّدُ تحت شجرة اللوز الباسقة على صوت أجراس إحدى الكنائس الرابضة في سفح روابي أرض الشّام البديعة ممّا جعل القرّاء من العشّاق ينتشون بقصائدها التي تعطّرها طحالب الشّطآن و ترقص لها أمواج البحر و هي تتلاطم في رقّة و لينٍ و كأنّها لوحات رومانسيّة من عصر النّهضة أو هي كوكتال لأبهى السّنفونيات العالميّة لأنّ الحبّ لديّها سَمَى إلى أعلى الدرجات و قد وهبته عظمة و قداسة و فلسفة صورة طبق الأصل لشعراء الوجوديّة العظماء .
تقول الشاعرة بشرى محمّد في إحدى نصوصها الشعريّة : ” ذاك الفيض من الحبّ مات غرقا / على عتبات الجليد / كنتُ قد أودعته روحا من القلقِ / و جداول عبقٍ / و خمرا من رضاب عتّقته دهرا / فأمسى أنينا / تضجّ به رؤى الحنينِ / تلك السّنين العجاف / سقيتها وجدا / فأينعتْ نرجسا و قرنفلا و حكايا له / كيف استحالتْ رمادا .
🖋️🖋️