
التَّقَدُّمُ الْعِلْمِيُّ
يَا نَهْرًا عَذبَ الْمَعَارِفِ سَرَى
مِنْ نَبَعِ فِكْرٍ دَافِقٍ
مِنْ حَرَمِ جَمْعٍ نَاشِطٍ
وَ عَقْلٍ ثائِرٍ
وَ شَيْخٍ هَرِمِ الْعُلُومِ فَقِيرِ الْكَلَامِ
زَاهدِ الْهَوَى
قَضَى الشَّبَابَ بَحْثًا وَ اكْتَوَى
بَحْثًا وَ عِلْمًا وَ احْتَوَى
وَ وَصَلَ النَّوَى
أَهْدَى الْأَمَةَ التَّقَدُّمَ وَ ارْتَقَى
بِالْعِلْمِ لِلْفَتْحِ الْجَدِيدِ
يَا شَيْخَنَا عَلِمْنَا مِنْ فِكْرٍ خَصِيبٍ
خَاصِمَ دِيَارَنَا وَ حَارِبَ
يَا رَحْمَةَ اللَّهِ الْمَجِيدِ
يَا دَارَ ضَجَّت بِكُلِّ جَدِيدٍ
كَصَبَاحِ الْعِيدِ السَّعِيدِ
وَ حَدَائِقَ الْفَلِّ وَ الْوُرُودِ
يَا شَيْخَنَا شُرُوقُكَ تَحْجُبُ عَنْ أَرْضِنَا
وَ تَكْشِفُ تَبَرُّجًا مِنْ حَوْلِنَا
أمَا حَانَ الصُّبْحُ لَنَا
وَ الشَّمْسُ تتطلع مِنْ هُنَا
يَا أَيَّامَا تُجْرَى عِلْمًا
وَ تُطَوِّرُ الْأَشْيَاءَ
وَ حَاجَاتٌ تَتَجَدَّدُ
كُلَّ يَوْمٍ فِي تَقَدُّمٍ أَسَاسِيٍّ وَ تَرْفِيَه
تُوقِفِي قليلا
عَاشت وَاقِعًا فِينَا
عسَانا نلْحَقُ الْمِشْوَارَ
ارْتَمَى عَنَّا الْأَمَلُ
ضَاعَ الْفِكْرُ عَصَبَ الْجَمَالِ
وَ الِابْتِكَارُ عَنْ دُنْيَانَا اسْتَحَالَ
تَسَيَّدُنَا مِعْيَارَ الضَّلَالِ أَمْ يَكُونُ التَّعَرِّي فَنًّا وَ جَمَالا
أَمْ فِتْنَةً وَ ضَلَالًا وَ تَرَفًا وَ دَلَالًا
أَمْ تَمَنَّيًا لِلْأَعْمَالِ
عِرْقُ الْحَاجَةِ وَ النِّضَالُ
أَمْ مَاذَا أَيُرْتَقَى فِي الرَّأْسِ النِّعَالُ
فِي دُنْيَا مَعْصِيَتُهَا جَمَالٌ
وَ السُّفَةُ نِضَالٌ
يَا شَمْسَ الْعُلُومِ شُرُوقُكٕ حُجِبَ عَنْ أَرْضِنَا
هَلْ نَرْضَى الْخُنُوعَ !!!
أَمْ نَعِيشُ الدُّنْيَا السَّرَابَا
أَوْ كَالنَّعَامَةِ تَدْفِنُ رَأْسَهَا تَحْتَ الرِّمَالِ
يَا شَمْسَ الْعُلُومِ شُرُوقُكِ يُحْجَبُ عَنْ أَرْضِنَا
أمًّا حَانَ الصُّبْحُ لَنَا
وَ الشَّمْسُ تتطلع مِنْ هُنَا
حاج حمد السماني