شهادة تكريم ( الجزء 1 ) الشاعرة نسرين حسن : فلسفة السؤال .. في متعة الخيال بقلم : الأستاذ .. الناصر السعيدي ـ تونس 🇹🇳🇪🇬جريدة الحرف الراقي ..

🖋️🖋️
شهادة تكريم ( الجزء 1)
الشاعرة نسرين حسن :
فلسفة السؤال .. في متعة الخيال
بقلم : الأستاذ الناصر السعيدي ـ تونس 🇹🇳🇪🇬
جريدة الحرف الراقي ..
🖋️🖋️
لمّا ارتسمتْ أمامي صورة الشّاعرة نسرين حسن و قرأتُ مجموعة من قصائدها في خانة حبّ الاطلاع ، أدركتُ أني أمام مبدعة متمكّنة من أدوات الشّعر و هي تتأبّط أسلحته بكل جرأة و توثّب و تحفّز، سليلة المدرسة الأدبية في سوريا المجد و التاريخ و الإرث الثقافي الرّهيب ثم أن شاعرتنا قد تكون تلميذة وفيّة للأدب الوجودي شعرا و فلسفة .
و لأنّ الكلام على الكلام صعب ، فقد ارتبكنا في البداية لما رمنا أن نستقرأ قصيدة من باقة قصائد شاعرتنا ابنة الدريكيش الساحرة برومانسيتها و جمالها و قد نفذتْ إلى معترك نصّها الشعري الذي نشتغل عليه و هي تتسلّح بلهيب السؤال منذ الوهلة الأولى دون أن تهتمّ بصدمة القارىء ، و قد بدتْ لنا الشاعرة ” على قلق … كأنّ الريح تحتها ” صورة طبق الأًصل لشعراء الوجوديّة في مدرسة تنبني على الاستفسار و السؤال و الاستفهام لتفرض المبادرة لدى الإنسان و بأنّه فاعل تجاه حياة هي في الفلسفة الوجودية غامضة كلغز أو كسرٍّ دفين لا يكشف عن دواخله ، و قد أظهرتْ الشاعرة نسرين حسن منذ البيت الأوّل قلقا و حيرة و سألتْ في حياء العنادل و لكن بجرأة : ( أيتها الحياة من أنت ؟ ) و لا ندري للأمانة مغزى السؤال و لا مدلوله ، و قد نرى في معانيه ما يبدو انعكاسا لنفسية الشاعرة و هي تعيش فترة تأمّل أو ما شابه استراحة المحارب ، و هذا التأويل يريحنا حتما من تهمة ادّعائنا بأن شاعرتنا يظهر عليها تكبّر الشعراء الوجوديين و هو تكبّر تفرضه طبيعة القصيدة لمّا يكون الشاعر في مواجهة ندّا للندّ مع حياة تفاعلتْ معها الشاعرة بمنطق السؤال دون أن نَعِي ، هل هما ـ الشاعرة و الحياة ـ على قدر المساواة أم أحدهما أسمى و أرفع من الآخر، على أن بقية القصيدة كشفتْ عن سبب تساؤلها ، و أكثر من هذا بنتْ تقريبا معاني الأبيات عن دوافع الاستفسار و هي تختزل عتابها و لومها تجاه هذه الحياة التي فعلتْ ما بدا لها عنوة و قسرا فأحرقتْ الدم مع الورد و آرتدَتْ أقنعة الشّجر حتى ظهرتْ امرأة صيفية أسقطتْ الثمار لمّا استكمل نضجه ثم روّضتْ في سحر حبر القلم بالموج الأزرق دون أن يهتمّ بأنّ الأيام غرقتْ في لظى الصّمت .
و في لحظة وحي و مناجاة تستدرك الشاعرة و تجمع شتات أحلامها و تذكّـر هذه الحياة العنيدة بأن الصفاء في خطر و أن الهدوء سينبلج من جديد بساق مكسورة و لكن بقبضة قُـدّتْ من سبائك الملاحم التراجيدية و تضيف بأن كل اللّغات فوق السطور تبدو خُدْعةً و ما تراه العين وَهْمًأ مخضّبًا بعبق النرجسيّة …
*يتبع
🖋️🖋️

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ