
رأس مملوء حكايات .. (١).. سيرة روائية..
..أشخاص في حياتي ..
..قم للمعلم.وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
.. مقولة وشعر لأمير الشعراء .أحمد شوقي..
ترسخت بداخلنا طوال العمر وطوال.مراحل دراستنا…
أمر حتمي عشناه وأحببناه بكل حواسنا..لم يفرض علينا..
مازلت أذكر الكثير منهم..
بملامحهم..بأصواتهم..
بصدق وضمير وحب عملهم..لازلت أتذكر أستاذ الحساب بمرحلة.التعليم الابتدائى..كان اسما على مسمى..عبد اللطيف وكان لطيفا فوق التخيل..ينزل بعمره إلى عمرنا الطفولي ..جعلنا نحب.مادته..جعلنا نتشوق دخوله إلى الفصل..نسمع له بانصات تام. .بلا أي ضجيج..رغم.ملامحه الجادة التى تنبؤ عن جوهر مختلف..كان يدخل الفصل.. ابتسامته تسبق.خطواته..يملأ جيوبه بالبنبون والشيكولاتة..يمنحه حافزا لكل مجتهد ونابغ..رغم أنه ياتي من المدينة..كان أول الحضور..بعد الانتهاء من العمل لا يغادر..ينتقي البعض منا..يرى أنهم بحاجة لدروس إضافية..يجلس.إليهم بالساعات بلا ملل ولا كلل..أتذكر أني مرة كنت أمر أمام مكتب الناظر..كان جالسا أمامه..يتناقشان..من بين ماسمعت.. =أستاذ عبداللطيف..مؤكد نشكرك ولكن.ارجوك انتبه لصحتك أنت تجهد نفسك كثيرا..فوق المطلوب منك.. وجدته يرفع كفه بوجه الناظر طالبا منه بالاكتفاء من قوله..نهض واقفا..منتفضا..بصوت هامس.. =أولا أشكرك لخوفك.علي..ولكنى أوضح لك أمرا مهما.ما أفعله أفعله بحب.. برضا..بضمير..مراعاة لرب العالمين..ثانيا..أقول لك قولا سمعته من أبى..الذى أخبرنا أنه سمعه من أبيه .قول يبدو أنه ميراث عائلي..أن اليوم الذى يمر على الإنسان دون أن يضيف له شيئا لايحتسب من أيامنا..إذا علينا أن نجعل من أيامنا إضافات..وما أفعله هو بحث عن إضافات إيجابية لحياتى..هذه المقولة ترسخت داخلي وعاشت معي للآن..أتذكر أنى كلما كنت ألتقيه بعد التحاقى بمراحل تعليمية أخرى..كنت أسرع إليه..أضمه..اقبل.رأسه..اعترافنا بقيم.غرسها فينا..للأسف بأيامه الأخيرة حسبما سمعت..أصيب بضعف حاد بالسمع..شخصية أتمنى أن نجدها نموذجا وقدوة دائمة أمام أحفادنا..نحن بحاجة لمعلم الأمس..رحمك الله..
أحمد طايل
كاتب مصري
جريدة الحرف الراقي
🖋️🖋️
🖋️🖋️