
لم أستوحش وحدتي قط…
بقلم… حسام الدين طلعت ..
……………………………..
كنت أفترش الأرض عند قدميك الطاهرتين، ولأنكِ البدء، فكنت البدء والسكن، وأشرقتِ نورا على ناظري، لكن نورك أربك دربي، وأرهق عيني، قلبك زهر وتاج ندي، لكن شوكك أدمى يدي.
أما ملامح روحي المشققة سببها فقر في العناق، ابتعدت، تقوقعت داخل ذاتي، التصقت بوحدتي توحدت بالأنات، مفارقا أرضك وتاركا نورك، ملقيا شوك عناقي، وأعلنت تمردي، فرسمته خطا على حيطان أسواري، وأنشأت أغدق على ذي وتلك، فأنثر زهرًا وأكتب شعرا، وأعبر نهرا إلى مبتغاكِ، فما وجدت فيهن طهر أرضك ولا نور عينك ولا زهر قلبك.
لذا عدت إلى قضبان ذاتي، وأخبرتها مكنوناتي، فقالت:
تمهل وارجع، تعقل.
من سيذود عني الحمى والفؤاد… ؟
……………………………..
لم أستوحش وحدتي قط…
بقلم … حسام الدين طلعت ..