لوحةٌ رومانسيّةٌ خارج المألوفِ بقلم : الأستاذ الناصر السعيدي / مسكلياني ـ تونس 🇹🇳.. جريدة الحرف الراقي ….

🖋️❤️📚🖋️❤️📚

لوحةٌ رومانسيّةٌ خارج المألوفِ
بقلم : الأستاذ الناصر السعيدي / مسكلياني ـ تونس
🖋️❤️📚🖋️❤️📚
منذ الصّبا اعتدتُ على طَرْقِ الأماكن المضيئة لأنّي أهوى الجمال و أعشقُ الضّياء ، وأذكرُ أنّي كنتُ أتفيّأ ظلال شَعركِ الثّائر كلّما طرقتُ بابكِ و دلفتُ بساتينكِ أروي ظمأَ العشب و الرياحين و الأزهار ثم أرتوي بعسل أنهاركِ وسهولكِ و أستكينُ بهمس أنفاسكِ إذا ما لثمْتُ خدّا توَرَّدَ من فرط الحياءِ ، و من عادتي التي دأبتُ عليها أنّي لقداستكِ سريعا ما أسجدُ لك ثم أتلو آيات من الأناشيد المقدّسة و السمفونيات الرومانسية قبل أن ألوذ بالأفق البعيد أنشدُ التحرّر من قيودك خوفا من الضياع بين زوايا جنّاتك اليانعة و أنت تهيمين بشذى شِعًرِي يُسْكركِ كما النبيذُ المعتّقُ ، و قد لا أبالي بعنادكِ و رجائِك و أنتِ تضمّينني إليكِ نجسّد معًا صورة عُلّقتْ في إحدى واجهات قصر اللّوفر ، أنا آلهة الخصب وأنتِ أميرة الكنائس لدى شعوب اليونان و البابليين و الرّومان، ففي صدري جراح العاشقين الذين اكتووا بلهيب لحاظك و لم يغترّوا بشموخ رَبْوَتيْك و هما كدورقَيْ رحيق و نور، المعذرة أنّي ما أطلتُ الإقامة في قصركِ و أنتِ أميرةُ الحسن و البهاء ، و الجميعُ خُدّامكِ وجنودُ بلاطكِ ، فأنا لا أخفيك سرّا أخشى عليكِ من الحرّاسِ في الطّرقِ ، و ظالمٌ أنا إنْ خدشْتُ أساورك الذّهبيّة و هممْتُ بكِ أراودك لترتشّفي قهوة الصباح في ركن حديقتي ، أنا أخجل من لمسِ معصمكِ فكيف لي بأن أسْهَرَ أحرسُ أحْلامكِ من غيرة القمر ، لا حلّ لي إلاّ أن أترككِ قبل أن أرتكب الخطيئة و أتهمكِ بالجمال و النبوّة و أعترف لكِ بأنّي ضعيفٌ أمام سلطان بهائك ، سأرحل درءا لكل سوء قد يمسّ هيْبتكِ و وقاركِ و عنفوانَ سحركِ القّدسيّ ، فأنا هكذا منذ عرفتكِ صرتْ لا أرتضي بالمكان الواحد لأنّه يغريني بكِ و يورّطني مع حضوركِ الباهر الذي يوقّعُهُ قدّكِ الميّاسُ ، بل أنشدُ التّرحالَ و أهيمُ في أرض اللـه ،وها أنا أنسحبُ قسرًا لا رغبةً ، فمعذرةً ، سأمرّ سريعا كما تمرّ الليالي مرصّعة بالأحلام الجميلة ، فيبقى الحلمُ ، و تبقينَ أنتِ لديّ حُلْمًا كما الوحْيُ لدى القدّيسين و الأنبياء ، أستودعك ذكرانا الجميلة ، فقد نلتقي ، و ربّما لا ، صدقيني لا أدري ؟؟؟
🖋️❤️📚🖋️❤️📚

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ