🎻🪕🪘🎺🎷🪗🎸
بطاقة فنيّة بعنوان :
فيروز تشدو صباحا
بقلم الأستاذ الناصر السعيدي من تونس. 🇹🇳
🎸🪗🎷🪘🎺🪕🎤
و أنت تستفيق عند الصباح الباكر لتتدثر بالنسيم العليل و تدغدغ أنفاسك بعطر القهوة السوداء فتنعشك إلى حدّ الانتشاء و البهجة ثم تهيم في سحر و قداسة الصّبح الجميل على صوت ملائكي لا مكان فيه إلاّ لأجراس الكنائس المتناثرة هنا و هناك بين الروابي ، و هي تسجد للسماء في قداسة تستريح من ظلمة الليل ، و تستقبل يوما جديدا على أجمل أغاني فيروز صاحبة الصوت الملائكي، و هي تتّخذ لها مكانا تحت شجرة السنديانة قبالة البحر لتشدو أنا لحبيبي و حبيبي لي …و تصرّ قائلة سلّملي عليهْ …و ترسلُ أجمل التحيات مع النسيم ثم تنشدُ نسّمْ علينا الهوى … و تسأله في حيرة العاشق الولهان شايف يا بحر؟… وإذا استجاب الحبيب لندائها تهمسُ له كيفك أنت ؟ … و تحملُ له البشرى فتقولُ راجعين يا هوى …فتنتشي و قد تراقصُ العصافيرَ وهي تغنّي معها يا طير الوروارْ … و تعترفُ لها كيف كان للودّ حضورٌ لا يتوقّفُ حيث كان يحلو اللقاء و التّلاقي فتذيعُ سرّا كنّا نتلاقى في العشيّة … و تقـرّ بأن الأهل و الجيران و الخلاّن ظلوا يعترفون لها بقداسة هذا الحب فتردّ قدّاش كان فيه ناس… و أنّهم لم يتوقفوا إطلاقا ليسألوها كلّما التقوا بها عن سرّ غياب الحبيب فتعبّرفي شدوها سألوني النّاس… إذ بعد تحيّة الصباح تطرقُ باب جارها و تهديه أزهار حديقتها ثم تهمسُ له كيف حالك يا جار ؟ و تسرع لخلْوتِها قرب البحر قبل طلوع الشمس لتحتضنَ المكانَ فتغنّي له طلعتْ يا مااحْلى نورها شمس الشمّوسة …ثم تقفز لتتابع الراعي خلف خرفانه يطوفُ بين السواقي و السهول وهو ينفخُ في مزماره فتتجاوبُ معه شدوًا أعطني النّاي و غنّي …في انتظار أن يلوحَ لها من بعيد شبحُ حبيبٍ هاجر المكان و لم يهجرْ الرّوح و ظلّتْ وفيّة له تهديه أبهى الأناشيد منذ الصباح الباكر على أنغام عصافير التّلال و هي تتراقص مع سيّدة جميلة تغنّي بصوتها السّاحر … تك تك تك أم سليمانْ … تك تك تك حبيبك وين كانْ … و تصيرُ الأغنية على كل لسان … بين المكان و الزمان .
🪕🎺🪘🪗🎷🎸🎻

