

🖋️📖🌺💜🖋️📖🌺💜
سِـرُّ الآه في نبض الكلمة لدى ياسمين حافظ.
بقلم : الأستاذ الناصر السعيدي / تونس. 🇹🇳
🖋️📖🌺💜🖋️📖🌺💜
نبْتدي مِنِينْ الحكايَة ؟ مثلما شدا العندليب الأسمر ، ليس إلاّ من أجمل أغانيه و هو يصدحً بصوته الدّافىء : ( وسرت وحدي شريدا ، محطّم الخطوات ، تهزّني أنفاسي ، تخيفني لفتاتي ، كهارب ليس يدري ، من أين وأين يمضي ، شكّ ضباب حطام ، بعضي يمزّق بعضي … ) . مقطعٌ غنائي قد يلخّص نصّا فلسفيا يتشكّل خاطرة شعرية للكاتبة ياسمين حافظ صاحبة القلم الثّاقب و سليلة مدرسة مصر العريقة ، بلهجة عاميّة على لسان أهل مصر الظّرفاء ، لسان يغزل الحرير ليطوّع اللغة إليه كما يشاء ، و نحن من باب التفاعل مع النص أقدمنا على تطويعه إلى اللغة العربيّة الفصحى قدر الإمكان من وجهة نقر الحافر على الحافر، و قد ينبلج النص صورة طبق الأصل لنظيره أو هو قريب ـ بعيد شكلا و مضمونا ، و في كل الحالات أطمع في نيل أجر واحد و كفى شرّ المؤمنين القتال كما يًقال ، و ما الحكم إلاّ للقارىء أوّلا و لصاحبة النص الأصلي ثانيا ، و اللّـه أعلم .
… تائهٌ أنا، أتوهُ من داخلي لا أرومُ تفكيرا يضيقُ بي و لا يسعني ، فأهربُ من الاختناق و أغرقُ في أمواج أفكاري المتلاطمة في كبرياء ، و أتوهُ في صمتي غير أنّي أبوحُ لنفسي بسرّي و أقولُ لنفسي ( آآآه ياني تعبتْ منّي ) … و أنا التّائه لا أعي بشرودي ، قد أكون خائفا ثابتا في مكاني بعيدا عن أحلامي ، و أقولُ لنفسي ( آآآه ياني تعبتْ منّي ) … و إذا ما اقتربتُ من أحلامي التّائهة أرنو إليها أمامي في عَبَقِ المنام تخالها بدرا منيرا قد اكتمل ضياء و سحرا ، سريعا ما تستعيدني اليقظة تدعوني إليها لألتحفَ بواقع ظالم سَرَقَ منّي لذّة النوم و قد خاصمني طويلا فأبوحُ لنفسي وأقولُ لها ( آآآه ياني تعبتْ منّي ) … و أهيمُ شاردا نحو الأفق البعيد و أستعيدُ الأمسَ و أتذكّرُ قصصي و حكاياتي ثم أَهِبُ نفسي للمواجع تداعبني و تحنُو عليّ ، و تسألني هذه النفس الأمّارةُ بالوجع و القلق، تشتهي قتلي ، فأتوه منّي لأعيش داخل حيرتي أتلظّى بلهيبها و حرقتها بين جنّة الحلم و واقع قدّ من سبائك نار وهّاجة ، واقعٌ كثيرا ما يلتقيني داخل أفكاري وهي تحطّمني فأكتوي حيرة ، ولا أدري متى يختار قلبي حتى يستريح العقلُ ، فداخلي ثورةُ بركانٍ و إعصارٍ لا أقدرُ عليها فأتوهُ و أقولُ لنفسي ( آآآه ياني تعبتْ منّي ) .
🖋️📖🌺💜🖋️📖🌺💜