قَدَرُ المكتبة العمومية بحاجب العيون محافظة القيروان أن تظلّ دوما في قمة الفرح و الانتشاء لتصنع الامتياز و التألق في صلب المجال الإبداعي انطلاقا من الكتاب كمحمل تربوي و فكري من العيار الثقيل، حيث وجد الطفل الحاجبيّ نفسه في قلب الحدث ، يلتمس مسلكا في بستان الترغيب في المطالعة فيلامسُ عن قرب الكتاب الورقيّ في صورة قصص من واقعه المعيش و عالمه الجميل بعد أن افتكّه العالم الافتراضي وصيّره عبدا للآلات الالكترونية التي قتلتْ فيه ملكة الإبداع والخيال .
في هذا التصوّر التربويّ بكل عناصره البيداغوجية السّامية ، التأم بفضاء المكتبة العمومية بحاجب العيون حفل بهيج تحت إشراف أمينة المكتبة الأستاذة وفاء الشورابي و بحضور معتمد المنطقة و الأستاذ الأزهر النصري رئيس المجلس البلدي، حيث تمّ الاحتفاء بالأطفال الصّغارفي فقرة تنشيطية من عالمهم قدّمها سهيّل الهنشيري ، وقد تفاعلوا معه رقصا و شدوا إذ حملهم إلى عالم الطفولة الجميل بقداسته و سحره و جماله ، و يليها تمّ تكريم اللجنة المحلية للبطولة الوطنية للمطالعة في دورتها الأولى لقاء ما قدّموه من خدمات جليلة لتأثيث كل فقرات المسابقة على مدى أيام متتالية في قائمة تضمّ خيرة المربّيات و المربّين بالمنطقة ، منهم المنجي الزايدي و زهيرالزايدي و ولديد الحاجي و نائرة السباعي و مباركة الوهايبي و القائمة تطول ، إلى جانب تكريم السلطة المحلية الحاضرة و منشّط الحفل ليبصم اللقاء على نجاحه طالما غايته الاحتفاء بالكتاب في بيت الكتاب ، و من قبل أهل الكتاب ، في مدينة يشبّ أطفالها منذ صباهم على حب المطالعة و التعلّق بها ، تفاعلا مع أجمل ما ردده المتنبّي : ( أعزُّ مكانٍ في الدّنى سرجُ سابحٍ … و خيرُ جليسٍ في الأنام كتابُ ) .

