الـــسـودان … رحـلـة قـصـيـرة …ذات مـعـانٍ جـمـة ….الـحـلـقـة الـثـانـيـة … جـريـدة الـحـرف الـراقـي ….

🇸🇩🇸🇩🛳️🖋️🌻🌼❤️

بـقـلـم… حـسـام الـديـن طـلـعـت…
💜🤍💜🤍💜
و هأنذا أقبع جوار حقيبتي.. منغلقا على ذاتي… منفتحا على عالم لا أدري خفاياه… تنطلق الباخرة متمايلة، متهادية…
تحمل قلوبا و قوالبا من بشر… نثرت أحلامها هنا و هناك….
ما بين تاجر يحلم بالعودة إلى وطنه، ليبيع بضائعه و يربح و يطعم أبناءه الرزق الحلال، و طالب عائد إلى حضن أمه بعد طول غياب، و امرأة كانت تزور أهلها في مصر تنتحب من فراقهم…
وأنا وسط هؤلاء أقتحم المجهول بلا هدف…
وضعت حقيبتي و بدأت أتجول في ردهات الباخرة، باحثا عن مكان أحتسي فيه قهوتي…
و ها هو ذا، مكان نظيف منظم… مطعم لركاب الدرجة الفاخرة…
دلفت إلى ذلك المطعم، جالسا إلى طاولتي التي يتشاركها أخوة من السودان أو مصر…
أشقاء الوطن المنقسم…
طلبت قهوتي… فسألني النادل…
قهوة مصري أم سوداني…
حقيقة الأمر… أحببت أن أحتسي القهوة السوداني… فقد كنت منبهرا ـ و لا زلت ـ بكل ما هو سوداني….
و عرفت أن القهوة السوداني تسمى…. ( جَبَنَة) بفتح الجيم و الباء و النون…
و هي عبارة عن قهوة سودانية مغلية و بها الكثير من الإضافات… كالحبهان و الزنجبيل و ما لذ و طاب…
💜🤍💜🤍💜

كان مذاقها رائعا… فما أجمل الجبنة الأولى… فهي كالحب الأول… لا ينسى…
استمرت رحلة الباخرة حوالي سبع عشرة ساعة… حتى وصلنا إلى ميناء وادي حلفا السوداني…
و خلال تلك الساعات كان لابد من التواصل و التعارف… و البحث عن رفقاء الطريق الذين يضفون بوجودهم يسرا لسفر طويل…
و خلالها أيضا ناجيت نجوما ترافق باخرتي و قمرا سابحا في أفق عيني..
و نيلا حاضنا أمانينا… نيل حنون… محتضنا أحلامنا….
و للرحلة بقية…
💜🤍💜🤍💜
كان معكم… حـسـام الـديـن طـلـعـت …

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ