

خاطرة شعرية بعنوان
محمّد عزيز في رحلة الإبداع إلى باريس .
🌹🎼🌹🎼
بقلم الناصر السعيدي من تونس ..
🌹🎼🌹🎼
بَيْنِي و محمّد عزيز لمين حكايات هزل ، نتبادلها كلما التقينا ، فأبتسمُ أنا و يضحك هو في براءة العنادل ، ذكيّ و فطن ، مشاكس و متوثّب في العلم و المعرفة ، كتب مسيرته المدرسية كأروع ما يكون ، فتألّق في المدارس الابتدائية بملاحظة الامتياز، و أبدع في الإعدادية النموذجية كأبهى ما يكون ليمرّ إلى المعهد الثانوي كارنو بالعاصمة تونس أين التقى بصفوة التلاميذ المتميزين و جاءت الخاتمة مثيرة كما اشتهاها الأب الكريم رجل التربية و الحقوق عبد الحميد لمين و الأم الفاضلة الدكتورة الأستاذة درصاف الجلجلي و هما يقتفيان أثر الشبل الصغير و هو يرسم مستقبله الوضّاء على طريقته إذ لم يهدأ و لم يرمْ البقاء داخل نفس الدائرة لأنه أحسّ بالاختناق فارتحل إلى باريس مدينة النّور و الحلم ،
مدينة الجنّ و الملائكة ، و هو الذي عرف باريس عبر القصائد و في أحداث قصص كثيرة طالعها في شغف ، و شهد بأنها قصيدة شعر و صورة رومانسية رائعة تتحلى بسحر نهر السّان في أبهى تجلياته الفلسفية و الجمالية و الروحانية .
🌹🎼🌹🎼
و منذ وصوله دخل محمد عزيز في صلب الموضوع مباشرة و أسرع ليسجّل في ذاكرته مواقيت المترو الذي يحمله من مبيته إلى كلّيته في رحلة تكتب ماضي أدباء و شعراء و فلاسفة و علماء قدموا إلى باريس لينهلوا المعارف و العلوم فكتبوا التاريخ و رسموا الملاحم الفكريّة و لعل محمد عزيز لمين طالب علم قادم على مهل سيصنع مثلهم الكثير و الكثير بعد أن وعد أبويْه بحلم الطفولة ، لن ينحنيَ أمام ليالي باريس الصّاخبة و بردها القارس و ثلوجها و أسرارها طالما هو يشعر بالدفء كلما تذكّرهها و كلما تذكّر أخته أميمة رفيقة الدرب و صديقة الصّبى .
🌹🎼🌹🎼
في منزلها ، هناك في ضاحية باردو ، ما إن دخلتْ السيدة درصاف بهو البيت حتى فاجأها رنين جرس هاتفها المحمول فأسرعتْ تلاعب الأزرار ، إنّه رقم محمد عزيز يهاتفها من باريس ، لم يمهلها لترحّب به إذ همس لها : ماما كم أنا في وحشة لك و لبابا و لأختي… صمتتْ الأمّ و خانتها دموعها لتسقي وجنتيْها ، فبكتْ طويلا بُكَاءَ أمٍّ لها مع ابنها حكاياتُ حبٍّ و ودٍّ ، عطفٍ و حنانٍ .
🌹🎼🌹🎼