بقلم الناصر السعيدي من تونس …. خاطرة شعريّة بعنوان بين لينة و جبران زهرة تاسعة ….. جـريـدة الـحـرف الـراقـي …

عند الصّباح الباكر استفاق الأب جبران ، و على غير العادة لم يسرع الخطى نحو محلّ العمل حيث كشفته ملامحه و هي تُنْبِىءُ بأن حدثا مثيرا يطبع هذا اليوم من كل سنة ، و لعلّ أفراد الأسرة يدركون اهتمام الأب بهذا العيد لأن بينه و آبنته لينة حبّا جارفا كما في قصص ألف ليلة و ليلة …

التقى الأب جبران و البنت لينة حول هدايا تتوسّطها كعكة عيد الميلاد و قد رصّعتها تسع شمعات تتلألأ ضياء و تعبق عطرا ، تعانقا طويلا في صورة لا تُنسى ثم دعا الأب ابنته لتكتب أحلامها على بياض الذاكرة فردّتْ و كأنها تشدو شدو العندلة :

; يا أبتي أكتبُ لك فرحةً مستبشرةً بعين دامعهْ ، دموع الفرح على وجنتيّ ساطعهْ ، كم تستهويني تلك النّجمة في الفضاء لامعهْ ، فيها عين من العلم نابعهْ ، فيها عقولٌ في المعرفة ضالعهْ ، المتألقة صاعدةٌ و الخافقةُ راجعهْ ، و ها أنا أستعد لأمتطيَ الرّافعهْ ، ألتحق بصفوة الأذكياء أقتفي أثرهم فأنا مثلهم بارعهْ ، أطلب العلم وأكون لوطني نافعهْ

ابتسم العمّ جبران طويلا و آحتضن لينة  في حجره و وعدها بأن يدعوَ النّجمة إلى غرفتها فلا شيء يهون عليه حتى يريحها عناء الرّحلة إلى عالم الفضاء ، نظرتْ إليه  لينة تحدّق في عينيْه و تستقرىءُ اليقين في كلامه و هي تعرف أنّ أباها إذا وعدَ وَفَى ، و منذ يوم الميلاد و لينة الصّغيرة ترْنُو كلّ ليلة إلى ظلام السماء من ثنايا نافذة غرفتها تدعو نجمتها إلى فراشها ليسهرا معا …

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ