



بقلمي: أميمة أميمة الجزائر
كشفت أزمة كورونا لنا عدة جوانب سلبية واخرى إيجابية، ومن بينها أنها أماطت اللثام عن حقيقة مؤكدة وهي ان الأمن الغذائي يعتبر حجر الزاوية لكل دولة ومجتمع،
وعليه، على حكوماتنا أن تفكر و تضع خططا محكمة لتوفير مقومات وشروط نهضة غذائية متكاملة تؤدي بدورها إلى تأمين المخزون الغذائي لشعوبها و لا تعتمد على استيراد المواد الغذائية التي يمكن توفيرها محليا، فامتلاك سلة الغذاء محليا يوازي امتلاك السلاح وأكثر،
ومن ثم، وبما أن العالم مقبل على تقلبات جيو استراتيجية كبرى ىستفرض على المجتمعات والدول العربية خاصة الاعتماد على مخزونها الغذائي الاستراتيجي شاءت ذلك أو أبت،
وعليه على حكوماتنا ان تشجع على الاستثمار الزراعي في المحاصيل الزراعية التي يكثر عليها الطلب وذات الاستهلاك الواسع و الضروري لدى طبقات المجتمع ككل، مثل القمح و الأرز و الشوفان والذرة.، دون ان ننسى التشجيع على تربية الحيوانات من أجل الاكتفاء الذاتي في اللحوم و الألبان، لأن هذه المنتجات الغذائية ضرورية للاكتفاء ذاتيا وعدم الاستيراد، ولا يجب أن يتوقف الأمر على التشحيع فقط، بل على الدولة أن تستغل كل.المقومات و الموارد لتستثمر في القطاع الزراعي وبشكل يفوق احتياجها السنوي بل ويتعداه لتوفير احتياجاتها لسنوات قادمة و ذلك لتوفير سلة غذائها الضرورية، ومن ثم تؤمن نفسها ضد كل التقلبات و المفاجأت،
هذا ليس كلاما مرسلا بل مبنيا. على دراسات وتحليل شامل للوضع الدولي الراهن.و على حكوماتنا الاستعداد لذلك اليوم قبل الغد، فنحن مقبلون على سنوات عجاف.