
مِن فَوقِ الأرْضِ يُلاحقُني اللَّوْمُ
و منْ أسْفَلِها قد تَأتيني القُبُلات
وأنا سَعيدٌ بِقَصْرِي أَبيتُ مُنفَرداً
فتُوقِظ أَزْهاري بعض الْفَراشاتِ
و دُموعُها فوق الرُّمُوشِ تَمْشي
تَسقُطُ على شَتَلاتِ قَبْري زَخَّات
و دعَواتُها لي كرَوانٌ حِينَ يُغَنِّي
يَفتَحُ لي بسَخاءٍ أبواب الْجَنَّاتِ
و أكاليلُ وَردٍ مُلَوَّنٍ بَينَ ذراعَيْها
تُنادي لمُعانقَة الأحْياءِ للأَمواتِ
فتَرْقُصُ روحي فرَحاً من أجْلِها
و نٌجوما تنير ظُلُمات السَّماواتِ
و ترُشُّ زهْراً و ماءً فوقَ صَدْري
لتُطهِّرني من الذُّنوب و السَّيئاتِ
سامَحتُكِ والله إن حزِنْتِ لأَجْلي
ولا إذا ما تَعالتْ خَلْفِي الصَّيْحاتِ
فلقاؤنا بعد الفراق حتما سيأتي
وحتى الرمال تُجْمع رُغم الشَّتاتِ
فبأنْغامك كم سَعدت في حياتي
وَدِّعيني بغِناء من أعَذب النغَماتِ
مصطفى سريتي
المغرب