
إنه الله ٦١
” الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ “
غافر ٣٥
ما أروع التسليم لأمر الله السميع البصير إذ أمرك فأنصعت حبا وكرامة ، فانهمرت روحك بعذب طاعته فصرت تتوسل ولا ترتجي سواه …
ما أروعك حين تمقت كل نفس سارت أسيرة في سراديب الجدل والمراء ، فلا تجني من ورائه إلا إنسان أفنى عمره هباء وضاعت خطاه فشاب وارتبك في ظلمات التيه فلم يعد حتى عارفا نفسه ، وأصبح قلبه متغطرسا جبارا …
السميع البصير معك .. ويرى أنه لو اتبعت كلام الناس فإنهم سيضرونك ، وسيفترون عليك كذبا وزورا وبهتانا ، لأن أكثرهم ليسوا على هداه …
لا يضرك البهتان .. وما يقولوه عنك ، أو أن يسخروا منك ، فالنّاس للأسف رغم أنهم من صنع الله وهو خالقهم ، ومع ذلك كذّبوا وأنكروا وجوده ، وجحدوا فضله ، فما قدروا الله حق قدره .. فلا تحزن إن نالك منهم بعض الأذى …
شمر للسير إلى الله في سواء السبيل ، ولا تقعد فارغا ثم تتمنى …
وتذكر أن سيدنا سليمان لما شغله حب الخيل ، وتأخر فقط عن صلاة العصر حتى قاربت الشمس على الاختفاء ، قام على خيله طفقا بالسوق والأعناق وقدمها لله كفارة عن خطئه …
فكان العطاء الجزيل له أن وهبه الريح لتكون بساطا لدربه ومساره …
سليمان النادي
٢٠٢١/٩/١٥