
__هل البدايات مثل النهايات … بقلمي :اميمة أميمة الجزائر …
بقلمي :اميمة أميمة الجزائر …
اختلف الناس فيما إذا كانت البداية هي من اختيارك وأنت من يصنعها، واختلف الآخرون فيما إذا كانت النهايات هي بيدك وأنت من يصنعها،
وبين هذا وذاك وجدنا أن القدر وحده هو من يضع البداية في طريقك، شئت أم أبيت، فتخطو بقدميك خطوات إلى المحهول في طريق أنت تعلم بدايته التي لم تخترها، ولكنك لا تعلم نهايته،
تماما كمن يسير في طريق طويل يؤدي إلى قمة جبل أنت تراه بعينك، وفوق قمة الجبل مباشرة هنالك يقبع القمر، وخلف قمة الجبل هنالك توجد الهاوية،
وأنت تسير في طريقك إلى الجبل يحدوك الأمل ان تصل الى قمته العالية، فإذا بالطموح يغريك ان تبلغ القمر مادام الوصول إلى قمة الجبل تحصيل حاصل بالنسبة لك،
وبين أمل يحدوك للوصول لقمة الجبل، وطموح لبلوغ القمر، هناك تكمن مفاجأة القدر خلف قمة الجبل مباشرة،
وعليه نطرح هذا السؤال: هل السائر وهو يسير في طريقه إلى تلك الأهداف يعلم علم اليقين نقطة النهاية التي خطط لها، وهل سيصل فعلا إليها، وهل قمة الجبل ستقربنا من القمر أم انها ستحيلنا للمجهول حيث الهاوية،
لهذا لا يمكن الجزم أبدأ ان البدايات ستوصلنا لنفس النهايات، أو اننا نحن من يصنعها و يتحكم فيها،
وعليه نصل لحقيقة ثابتة وهي ان الأشياء ليست مطلقة كل الإطلاق، بل كل شيء نسبي في الحياة،
فنحن نختار طريقنا بإرادتنا ونخطط لبلوغ الأهداف ونسعى لذلك جاهدين، حتى وإن تعثرنا واعترضتنا عقبات، نضع نصب أعيننا الهدف المرجو ، وخلال سيرنا قد يتدخل القدر ويختار لنا نهاية ربما لم نكن نريدها، وربما لم نكن نحلم بها، تلك النهايات يصنعها القدر ويفاجؤنا. بها في مسيرتنا، وجعلنا كل شيء. بقدر، رغم الطموح و رغم الأمل.