
هل لديك بعض الثواني يا رفيق حرفي ،ألست من اختار أن نكون على نفس الدرب ويجمعنا حرف وبعض الدقائق لنقرأ ونتعلم ،أم أنه مجرد اختيار دون صمت .وماذا إن أخبرتك أنك بصمت الحكمة تجبر خاطري وتحفظ ودا ، إنك بدقائق تبني لي مستقبلا حين تكتم غيظا وتعفو عن زلاتي، إنك تهديني لون الحياة لتشرق أحلامي ، إنك تدفعني لأحلق بعيدا عن الظلمات ، ستون ثانية وبعض من دوافع الإنسانية ، دقيقة تنزع فيها ذاتك لتراني بصمت الحكمة التى زرعها سيد الخلق بقلوب العظماء ،ماذا لو أخبرتك أنك تغير وجهات وتلغي حدودا ومسافات،وأنك الغالب متلبسا ثوب إنسانيتك المتناهية وبصبر الثواني تخلد من الأبطال .
ألا تهدم الأوطان بختم في ثواني ؟؟
كذلك قلوب البشر هي أوطان تسكنها مشاعر وأحاسيس مرهفة وأحيانا مرهقة وصمتك يد تداوي جرحها وتحتوي ضياعها .كم نحتاج لتلك الأذن التي تجبرني على البوح لأنها تسمع أعماقنا وترغم القلب على النظر دون ان ترانا ،لو تعلم ماذا تفعل بنا تلك الدقيقة حين نتنفس حكمة الخلق،حين ينصهر صوت العقل مع خلجات القلب ليعدل الميزان ،فيصدر حكما يشق جلمود الغضب والظلام ليشرق أجوافنا ،وما اجمله من اغتيال يمزق ثوبا اثقلته أفكار العدم والوهم والظلام
فهل مازلت مصرا ألا تعطيني بعضا من الثواني وتغرق في ثرثرة الوقت دون توقف ؟
الاديبة نور الرحموني