
إنه الله ٦٠
عن عبدالله بن عباس:
نَزَلتْ هذه الآيةُ {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً…}
[البقرة: ٢٧٤]
في عليِّ بنِ أبي طالبٍ، كانت معه أربَعةُ دَراهِمَ، فأنفَقَ باللَّيلِ دِرهَمًا، وبالنَّهارِ دِرهَمًا، وسِرًّا دِرهَمًا، وعَلانيةً دِرهَمًا.
السيوطي (ت ٩١١)
أرأيت كريمًا في حبه وعطائه إلا الفقير الذي ليس له إلا الله ولا يملك من أمره شيئا ؟
أكثر الناس عطاء في المحبة هم الفقراء ، نظروا إلىٰ نعم الله عليهم فرأوها لا تعد ولا تحصى فاستحيوا أن يريقوا ماء وجوههم طلبا من الناس ، فلم يطلبوا إلا ممن يسمعهم ويبصرهم …
هم الأكثر عطاء رغم ضيق اليد ورغم تقطع الأسباب بهم ، فلا يعلم قدر النعمة إلا الذي لا يملكها ، كالصحة لا يراها تاجا على رؤوس الأصحاء إلا المريض الذي يفتقدها .
إنّه الله البصير .. يرى الصدق في قلوب أهله ، فكن من الصادقين..
ولا تصدق مقولة الناس بأن فاقد الشيء لا يعطيه …
فاقد الرحمة والافتقار إلى الله هو أكثر الناس مرحمة بهم وأكثرهم عطاء وليس كما يدّعون بهتانا وزورا أنّه لا يعطيه !
ومن كرم الله السميع البصير بحالك ، يمن عليك فيجعل الدرهم القليل في يديك لتتصدق به ، َكأنه كجبل أحد حسنات يوم القيامة…
عن عائشة أم المؤمنين:
إنَّ اللهَ يقبَلُ الصَّدقةَ ويُربِّيها لأحَدِكم كما يُربِّي أحَدُكم فَلُوَّه أو فصيلَه
الطبراني (ت ٣٦٠)، المعجم الأوسط
سليمان النادي
٢٠٢١/٩/١٤